الذي وضعه « نيوتن » ، هما اللذان قلبا النماذج الفلكيّة رأسا على عقب ، ومكّنا العلماء من الوصول إلى نتائج رائعة .
ففي سنة 1543 ، افترض « كوبرنيك » أن تكون الشمس ثابتة ، وأن تدور المجموعة الشمسيّة ( بما فيها الأرض ) حولها .
ثمّ بين عامي 1609 و 1618 وضع كپلر قوانينه الثلاثة المشهورة لمدارات الكواكب .
وبعد ذلك بنصف قرن تقريبا ، استنتج نيوتن من هذه القوانين نظريّة التجاذب الكوني التي تقرّر أنّ كل جسمين ذوي كتلتين
1 m
و
2 m
تفصلهما مسافة
r
يتجاذبان بقوّة تتناسب عكسيّا مع مربّع هذه المسافة :
( 1 ) ( )
حيث
u
هو شعاع الاتجاه
1 m
و
2 m
و
G
هو ثابت التجاذب الكوني الذي أدخله نيوتن ، ويمكن صياغة هذا القانون بطريقة مختلفة ومكافئة ، بالنصّ على أنّ أيّ كتلة
M
تحدث على مسافة
r
منها كمونا جاذبيّا
) r ( › CS ‹
يتناسب عكسيّا مع
r
:
( 2 ) ( ) ولاستخراج المسار الذي سيتّبعه جسم ما تحت تأثير
M
( الشمس بالنسبة للكواكب مثلا ) ، يكفي تطبيق المبدأ الأساسي للتحريك
am F
على التجاذب العامّ المنصوص عليه أعلاه .
ب ) حركة الكواكب
تحتلّ الشمس في المجموعة الشمسيّة مكانة رئيسيّة ، إذ إنّ كتلتها تمثّل حوالي 8 ، 99 % من الكتلة الإجماليّة للمجموعة ، ولذلك فإنّ الشمس تطبّق القوّة المعتبرة الوحيدة على الكواكب والأجسام الصغيرة ( المذنبات والنيازك ) وكذلك - بدرجة ثانية - على التوابع ( الأقمار ) .
ويكون إيجاد مسار كوكب عندئذ مسألة بسيطة ، فنتحصّل على مسارات « كپلريّة » أي على شكل إهليلجي ( قطع ناقص
espille
) .
ولكن هذه الصورة ، مع أنّها ضروريّة لفهم المجموعة بصفة عامّة وحركة أجسامها بصفة خاصّة ، تبقى تبسيطا لما يجري في الواقع .
فهي تتجاهل الوجود الفعلي والتأثير الناتج عن الأجسام الأخرى للمجموعة ، ولا تشكّل