تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 3098

مساهمون:

ص٣٠٩٨
ب ) نقد حجج المفرّقين في إثبات الشهور بين حالتي الصحو والعلّة وبين الحواضر والبوادي مرّ بنا من قبل أنّ الحنفيّة وسحنون من المالكيّة والحرّ العاملي ومن وافقه من الإماميّة ، اشترطوا الجمّ الغفير في الحواضر حال الصحو ؛ لأنّ الناس في الحواضر يتوجّهون ليلة الشكّ طالبين الرؤية ، فإذا تفرّد واحد أو اثنان بالرؤية دون الناس ، وكانت الظروف الجويّة ملائمة للرؤية ، ظهر غلط الرائي ، وجاز الارتياب في شهادته أو خبره . ولم يقدر الجمّ الغفير عند الحنفيّة بشيء ما عدا أبي يوسف الذي قدّره بعدد القسامة خمسين رجلا . أمّا خلف بن أيّوب فقال : إنّ خمسمائة ببلخ قليل . وقال أبو الحسن الشيباني : يفوّض تقدير الجمّ الغفير للحاكم ، وهو الرأي الراجح عند المتأخّرين . أمّا الحرّ العاملي ومن وافقه من الإماميّة فاشترطوا خمسين رجلا عدد القسامة إذا تعارضت الشهادات في الصحو . لكنّهم رووا عن أبي عبد الله جعفر الصادق عليه السّلام حديثا جاء فيه : « ليس الرؤية أن يراه واحد ولا اثنان ولا خمسون » . أمّا في حال الغيم فلا يشترطون الجمّ الغفير ، وكذلك إذا كانت الرؤية في البادية أو الريف أو من مكان مرتفع . والردّ على هذه الآراء يتمّ على مراحل . ففي الأولى : نشير إلى أنّ بإمكاننا أن نقول بعكس هذه الآراء ، فنشترط في العلّة كالغيم وتلوّث الجوّ بالغبار ونحوهما ، في الحواضر الجمّ الغفير لصعوبة الرؤية وضعف احتمالها . فقد أثبتت الأرصاد في مدينة لوس‌أنجلس حيث يكثر « السموغ » « 1 »
gomS
في سماء المدينة ، أنّ عددا قليلا من الأشخاص يتمكّنون من رؤية الهلال الجديد مقارنة بالمدن والقرى المجاورة . وفي هذا العدد القليل كم واحد أخطأ خطأ موجبا ، هذا ما لم يضبط بعدد لانعدام الدراسات . وكذلك لا نشترط في الصحو إلّا النصاب العادي لسهولة الرؤية وقوّة احتمالها إذا كان الهلال ممكن الرؤية . المرحلة الثانية : لكنّنا لا نجاري هؤلاء الفقهاء في اعتماد العدد كمزيل للشكّ أو كمرجّح
هامش
( 1 ) . مزيج من الضباب والدخان .