تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 3092

مساهمون:

ص٣٠٩٢
المطلوب صوم أو عبادة تقتضي - على ما يدّعونه خطأ - الاحتياط الذي لا يعني التثبّت كما قد نتوهم ، بل عكسه وهو التساهل . وقد وردت نصوص من القرآن ومن أحاديث الرسول وأئمّة العترة تدعم ما قلناه من انبناء الشرع في هذه المسألة - وهي دخول الشهر عامّة ورمضان خاصّة - على العلم وتحريم اعتماد الشكّ والظنّ ، نذكرها فيما يلي : - من القرآن :
إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيادَةٌ فِي الْكُفْرِ
« 1 » . والآية دالّة على تكفير المتلاعب المتساهل في إثبات الشهور أو المتعمّد إنساء إثباتها . - روى الطوسي والحرّ العاملي عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه قال : « قال رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من ألحق في رمضان يوما من غيره فليس بمؤمن بالله ولا بي » . وقد جاء هذا الحديث على وفق الآية الآنفة . وعلى هذا فإنّ الاحتياط المطلوب هو التثبّت قبل الحكم بدخول الشهر لا قبول الخبر أو الشهادة المجرّدين . وقد جاء الحديث أيضا على مقتضى أصول الشريعة المشار إليها . - عن أبي عبد الله جعفر الصادق عليه السّلام : « أنّ شهر رمضان فريضة من فرائض الله فلا تؤدّوا بالتظنّي » . ومقتضى هذا أن نحتاط لرمضان بالتثبّت في إثباته والحرص على جمع الأدلّة اليقينيّة المفيدة لدخوله . وقد فعل هؤلاء الفقهاء عكس ذلك . - عن أبي عبد الله الصادق عليه السّلام : « صيام شهر رمضان بالرؤية وليس بالظنّ » . وفي رواية : « ولا بالتظنّي » . - وعنه عليه السّلام أنّه قال : « في كتاب عليّ عليه السّلام : صم لرؤيته ، وأفطر لرؤيته ، وإيّاك والشكّ والظنّ » - الحديث - . وفي مختصر المزني أنّ الشافعي قال : « ولا يجب عليه صوم شهر رمضان حتّى يستيقن أنّ الهلال قد كان » . والذي يظهر من هذه النصوص وما قبلها أنّ مقصد الشارع الواجب مراعاته في الوسائل المختارة لإثبات الشهور إنّما هو تحرّي اليقين ، أو ما يقرب من اليقين ، وبالتالي تجنّب الشكّ والظنّ والأداء بهما .
هامش
( 1 ) . التوبة ( 9 ) : 37 .