أم الصغير . ولا يثبت بشهادة أو إخبار النساء ولا برجل وامرأتين .
وإذا لم يكن في البلدة من يعتني برؤية الهلال ، ولم يكن بها من جهة الحاكم من يرصد الأهلّة ، يكفي لإثبات الشهرين الخبر عن المرأة الواحدة أو الرجل الواحد « ولا بدّ أن يكونا ممّن تثق النفس بهما وتسكن بخبرهما » بأن يكونا من العدول .
وقال الطرطوشي ، وتبعه ابن فرحون ، تقبل في إثبات الشهور التي لا يتعلّق بها فرض كالصوم والفطر بقول الرجل الواحد والمرأة الواحدة على وجه الخبر ؛ لأنّه « أريد بذلك علم التواريخ » .
وقال سحنون : إنّ في المصر الكبير والصحو لا تقبل شهادة الشهادين إذا لم يشهد غير هما في المصر ، وإلّا فأيّ ريبة أكبر من هذا .
وعليه ، إذا كان في المصر من يعتني بأمر الأهلّة وثمّة من جهة الحاكم من يرصده ، فلا يثبت شهرا رمضان وشوّال بالعدل المنفرد ، أمّا سائر الشهور فتثبت بخبره كما مرّ .
كما تثبت الشهور عندهم بالخبر المستفيض دون حاجة إلى شهادة ولا تعديل ولا اشتراط ذكورة ، والاستفاضة أن يراه الجمّ الغفير الذين لا يتواطئون على الكذب عادة ، لكنّهم لم يضبطوا هذا بعدد .
ب ) ولا تثبت الشهور بحساب علماء الفلك ، ويسمّونهم المنجّمين ، ولا يجوز لأحد أن يعتمد على قولهم ، ولا يصوم المنجّم اعتمادا على حسابه بدخول رمضان ؛ لأنّ الشارع أناط الصوم والفطر والحجّ برؤية الهلال لا بوجوده .
وروى ابن نافع عن مالك في الإمام الذي يعتمد على الحساب أنّه لا يقتدى به ولا يتّبع .
بل قال الحطّاب : لو شهد عدلان برؤية الهلال ، وقال أهل الحساب : إنّه لا يمكن رؤيته قطعا ، فالذي يظهر من كلام أصحابنا أنّه لا يلتفت لقول أهل الحساب .
وذكر أبو نصر الداودي ، شارح البخاري ، في معنى قول الرسول : « فاقدروا له » ، أي قدّروا المنازل .
ج ) وفيما يتعلّق بظاهرة اختلاف المطالع ، اتّفق المالكيّة على عدم اعتبارها وتعميم ثبوت الشهر على سائر البلاد . وقد جنح بعض متأخّريهم إلى تقييد هذا الإطلاق .
فقالوا : لا يلحق الثبوت البلاد البعيدة جدّا كالأندلس من خراسان ، وادّعوا في ذلك الإجماع أخذا عن ابن عبد البرّ .
رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 3089
مساهمون: رضا مختاري
ص٣٠٨٩