وثمّة طائفة من الشافعيّة ترى عدم اعتبار اختلاف المطالع ، فإذا ثبت في بلد عمّ حكمه سائر البلاد .
7 - المذهب الظاهري « 1 »
أ ) لا يفرّق الظاهريّة بين شهر رمضان وشهر شوّال خاصّة ولا بينهما وبين سائر الشهور في شروط إثباتها ، بل ينتقدون من يقولون بالتفرقة وحججهم ، نقدا وجيهة جدّا سنعود إليها فيما بعد .
ويكفي عندهم خبر الواحد فصاعدا ولو امرأة في سائر الشهور والأحوال .
ب وج ) ولم نجد لهم في كتاب المحلّى لابن حزم أو في كتب الخلاف وفقه الحديث آراء منقولة لا في حكم اعتماد حساب علماء الفلك ، ولا في اعتبار ، أو عدم اعتبار ، اختلاف المطالع إلّا ما عرف عن ابن عبد البرّ ، وهو ظاهري المذهب ، من ادّعاء الإجماع حول استقلال البلاد المتباعدة جدّا كالأندلس والحجاز أو خراسان بالصوم . وقد حكى الحطّاب تحذير شيوخ المذهب المالكي « من إجماعات ابن عبد البرّ واتّفاقات ابن رشد وخلافيات الباجي » .
8 - المذهب المالكي « 2 »
أ ) لا يثبت رمضان ولا شوّال عند المالكيّة في المحلّة التي يعتنى فيها بأمر الهلال وثمّة من جهة الحاكم من يرصد ذلك بأقلّ من عدلين ، سواء في العلّة أم الصحو ، وفي المصر الكبير
هامش
( 1 ) أهمّ مراجع الفقه الظاهري المستخدمة هي : 1 - ابن حزم ، المحلّى ، ج 6 ، ص 160 - 271 وج 7 ، ص 23 - 25 ؛ 2 - ابن حزم ، مراتب الإجماع ، ص 9 - 40 .
( 2 ) . أهمّ مراجع الفقه المالكي المستخدمة هي : 1 - ابن جزي ، القوانين الفقهيّة ، ص 120 - 122 ؛ 2 - ابن رشد الجد ، البيان والتحصيل ، ج 2 ، ص 331 - 332 ؛ 3 - ابن رشد الحفيد ، بداية المجتهد ج 1 ، ص 284 - 288 ؛ 4 - ابن فرحون ، درّة الغواص في محاضرة الخواص ، ص 161 - 162 ؛ 5 - الباجي ، المنتقى في شرح الموطّأ ، ج 2 ، ص 36 - 40 ؛ 6 - الحطّاب ، مواهب الجليل لشرح مختصر خليل ، ج 2 ، ص 382 - 389 ؛ 7 - الدردير ، الشرح الصغير ، ج 1 ، ص 240 - 241 ؛ 8 - سحنون ، المدوّنة الكبرى ، ج 1 ، ص 203 و 206 ؛ 9 - الصاوي ، بلغة السالك لأقرب المسالك ، ج 1 ، ص 241 ؛ 10 - العدوي ، الحاشية ، ج 1 ، ص 387 - 388 ؛ 11 - عليش ، فتح العلي المالك في الفتوى على مذهب الإمام مالك ، ج 1 ، ص 168 - 170 ؛ 12 - عليش ، منح الجليل على مختصر سيدي خليل ، ج 2 ، ص 108 - 115 ، 124 ، 127 .