تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 3085

مساهمون:

ص٣٠٨٥
وعليه فإنّهم لا يجوّزون الاعتماد على قول أهل الحساب أو الموقّتين أو المنجّمين لإثبات الشهور وإن كانوا عدولا في الصحيح . وقال الترجماني : وعليه اتّفق أصحاب أبي حنيفة إلّا النادر ، وحكى فيه صاحب معراج الدراية الإجماع . وقال : من رجع إلى قولهم فقد خالف الشرع . وقال السرخسي في المبسوط : لا يجوز للمنجّم أن يعمل بحساب نفسه ، وقد رجّح ابن عابدين هذا الاتّجاه . لكن خالفت أقليّة من الحنفيّة بجواز الرجوع إليهم وذلك على اتّجاهين : الأوّل : ما قاله القاضي عبد الجبّار وصاحب جمع العلوم : إنّه لا بأس بالاعتماد على قول المنجّمين . ورواه ابن نجيم في الأشباه والنظائر عن بعض الأصحاب ، أي الحنفيّة . الثاني : ما نقل عن ابن مقاتل أنّه كان يسألهم ويعتمد قولهم بعد أن يتّفق على ذلك جماعة منهم . ج ) فيما يتعلّق باختلاف المطالع ، رأى جمهور الحنفيّة عدم اعتباره ، « حتّى إذا صام أهل بلدة ثلاثين يوما وأهل بلدة أخرى تسعة وعشرين يوما ، يجب عليهم قضاء يوم » . واختار الزيلعي أن يعتبر اختلاف المطالع « لأنّ كلّ قوم مخاطبون بما عندهم ، وانفصال الهلال عن شعاع الشمس يختلف باختلاف الأقطار ، حتّى إذا زالت الشمس في المشرق لا يلزم أن تزول في المغرب ، وكذا طلوع الفجر وغروب الشمس ، بل كلّما تحرّكت الشمس درجة فتلك طلوع فجر لقوم وطلوع شمس لآخرين وغروب لبعض ونصف ليل لغيرهم . . . والدليل على اعتبار المطالع ما روي عن كريب » .

5 - المذهب الزيدي « 1 »

أ ) يثبت هلال رمضان عندهم بخبر عدلين ولو مفترقين ، وقيل أو عدلتين . ولم يقبلوا في ذلك خبر الواحد إلّا الشوكاني ، وهو من المتأخّرين .
هامش
( 1 ) . أهمّ مراجع الفقه الزيدي المستخدمة هي : 1 - الشوكاني ، الدرر البهيّة ، ج 1 ، ص 222 - 224 ؛ 2 - الشوكاني ، السيل الجرّار المتدفّق على حدائق الأزهار ، ج 2 ، ص 111 - 119 ؛ 3 - الشوكاني ، نيل الأوطار ، ج 4 ، ص 186 - 198 ؛ 4 - المرتضى ، كتاب الأزهار في فقه الأئمة الأطهار ، ص 76 - 77 .