سهيلا لا تمكن إلّا من منطقة معيّنة بالأندلس .
قال في الذهب الخالص : والظاهر في البعد المراعى أنّه ما يختلف به بعض النجوم رؤية وعدما ، كما نرى سهيلا ولا يرى في الأندلس إلّا من بلد يسمّى سهيلا يرى من جبل مطلّ عليها .
وثمّة رأي في المذهب مرجوح يذكرونه بصيغة التضعيف مفاده اعتبار اختلاف المطالع وإن تقاربت بأن تكون لكلّ بلد رؤيته .
2 - المذهب الإمامي « 1 »
أ ) يثبت الهلال عند الإماميّة بأمرين أدناهما إلى اليقين التواتر والشيوع المفيدان للعلم .
وأمّا الأمر الثاني الذي يثبت به دخول الشهر عندهم فالبيّنة الشرعيّة ، وهي أن يشهد بذلك رجلان عدلان سواء كانا من البلد أم من خارجه ، في الصحو المجرّد من التعارض أو مع العلّة والغيم .
ولا تقبل في ذلك شهادة أربع من النساء ولا رجل وامرأتين .
أمّا إذا تعارضت الشهادات حال الصحو وعدم العلّة ، فمن قائل : إنّ في قبول شهادتهما إشكالا ، ومن قائل - كالحرّ العاملي - : تعتبر شهادة خمسين رجلا - أي بعدد القسامة - اعتمادا على بعض الأخبار عن العترة . لكنّا نشكّ في صحّة هذه الأخيرة ، إذ ثمّة أخبار تعارضها نراها أدنى إلى النظرة العلميّة الفلكيّة ، يروونها عن بعض أئمّة آل البيت ، سنستشهد بها في قسم آخر من الكتاب .
وقال أحد متأخّريهم - وهو آية الله الشيرازي - : إنّ الشهود « إذا اختلفوا في وصف الهلال لم يثبت أوّل الشهر » . ولا يثبت الشهر بشهادة الواحد على الأصحّ عندهم ولو مع ضمّ اليمين .
ب ) فأمّا الاعتماد على حساب علماء الهيئة أو الفلك - كما نقول اليوم - ويسمّونهم
هامش
( 1 ) . أهمّ مراجع الفقه الإمامي المستخدمة هي : 1 - الحرّ العاملي ، وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة ، ج 10 ، ص 252 - 294 ؛ 2 - الحلّي ، شرائع الإسلام ، ص 180 - 182 ؛ 3 - الخوئي ، منهاج الصالحين ، ج 1 ، ص 278 - 283 ؛ 4 - الخميني ، تحرير الوسيلة ، ج 1 ، ص 296 - 297 ؛ 5 - الشيرازي ، المسائل الإسلاميّة ، ص 417 - 418 ؛ 6 - الطوسي ، الاستبصار فيما اختلف من الأخبار ، ج 2 ، ص 62 - 78 ؛ 7 - الطوسي ، تهذيب الأحكام ، ج 4 ص 154 - 180 .