4 - عن أبي خالد الواسطي عن أبي جعفر عن أبيه عن عليّ عليهم السّلام في حديث أنّ رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لمّا ثقل في مرضه قال : « إنّ السنة اثنا عشر شهرا منها أربعة حرم . قال بيده :
فذاك رجب مفرد وذو القعدة وذو الحجّة والمحرّم ، ثلاث متواليات ألا وهذا الشهر المفروض رمضان ، فصوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته ، فإذا خفي الشهر فأتمّوا عدّة شعبان ثلاثين يوما ، وصوموا الواحد وثلاثين » . الحديث ( رواه الحرّ العاملي ) .
ج ) واحتجّ القائلون بعدم اعتبار اختلاف المطالع بحديث ابن عمر الآنف الذي رواه البخاري ومسلم وبحديث عبد الرحمن بن أبي عبد الله الآتي .
وأمّا من قال باعتبار اختلاف المطالع فقد احتجّ بحديث كريب التالي :
- عن كريب أنّ أمّ الفضل بعثته إلى معاوية بالشام ، فقال :
قدمت الشام فقضيت حاجتها ، واستهلّ عليّ رمضان وأنا بالشام فرأيت الهلال ليلة الجمعة ، ثمّ قدمت المدينة في آخر الشهر فسألني عبد الله بن عبّاس ، ثمّ ذكر الهلال ، فقال : متى رأيتم الهلال ؟
فقلت : رأيناه ليلة الجمعة . فقال : أنت رأيته ؟ فقلت : نعم ، ورآه الناس وصاموا وصام معاوية . فقال : لكنّا رأيناه ليلة السبت ، فلا نزال نصوم حتّى نكمل ثلاثين أو نراه . فقلت :
ألا تكتفي برؤية معاوية وصيامه ؟ فقال : لا ، هكذا أمرنا رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ( رواه الجماعة إلّا البخاري وابن ماجة ) .
- عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال :
سألت أبا عبد الله الصادق عليه السّلام عن هلال رمضان يغم علينا في تسع وعشرين من شعبان ، فقال : « لا تصم إلّا أن تراه ، فإن شهد أهل بلد آخر فاقضه » . ( رواه الحرّ العاملي ) .
ب ) آراء المذاهب الفقهيّة
1 - المذهب الإباضي « 1 »
أ ) المتّفق عليه عندهم هو أنّ شهادة العدلين كافية في هلال رمضان وشوّال على السواء .
ويبدو أنّ هذا الاتّفاق يعمّ أيضا العدل الواحد والمرأتين العدلين .
هامش
( 1 ) . أهمّ مراجع الفقه الإباضي المستخدمة هي : 1 - أطفيّش ، الذهب الخالص ، ص 241 - 246 ؛ 2 - أطفيّش ، شرح كتاب النيل ، ج 3 ، ص 314 - 321 ؛ 3 - الثميني ، كتاب النيل وشفاء العليل ، ج 1 ، ص 165 - 169 .