مانعا من الاعتبار به - مع عدم مستند له بالمرّة فيما وصل إلينا من النصوص .
وفهمه « 1 » من رواية داود لا يخفى ما فيه .
السابعة : لا عبرة بعدّ خمسة أيّام من ابتداء رمضان العام السابق وستّة أيّام في السنة الكبيسة على الأظهر الأشهر ، بل ادّعى جمع الإجماع عليه « 2 » ، ونقل الخلاف فيه عن ابن الجنيد ، فقال بالعدّ خمسة خمسة مطلقا ، وسيأتي عن الدروس كلام هنا .
ويدلّ على عدم العبرة بهذا العدّ - مضافا إلى الأصل - الأدلّة المتقدّمة للحصر ، وأنّ ذلك نوع من الحسابات النجوميّة المبنيّة على سير القمر وتفاضله مع سير الشمس وقد مرّ عدم الاعتبار بهذه المحاسبات . نعم ، في رواية عمران الزعفراني قال :
قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إنّ السماء تطبق علينا بالعراق اليومين والثلاثة فأيّ يوم نصوم ؟
قال : « انظر إلى اليوم الذي صمت من السنة الماضية وصم اليوم الخامس » « 3 » .
وروايته الأخرى « 4 » قريبة منها بأدنى تفاوت لا يضرّ بالمدّعى .
ورواية محمّد بن عثمان الخدري عن بعض مشايخه عنه عليه السّلام قال : « صم في العام المستقبل اليوم الخامس من يوم صمت فيه عام أوّل » « 5 » .
وأرسل الصدوق عن الصادق عليه السّلام :
وإذا صمت شهر رمضان في العام الماضي في يوم معلوم فعدّ في العام المستقبل من ذلك اليوم خمسة أيّام ، وصم يوم الخامس « 6 » .
ورواية عاصم بن محمّد عن جعفر بن محمّد عليهما السّلام قال :
عدّوا اليوم الذي تصومون فيه وثلاثة أيّام بعده ، وصوموا اليوم الخامس ، فإنّكم لن تخطؤوا « 7 » ، الحديث .
هامش
( 1 ) لعلّ المراد فهم الشهيد من رواية داود في الدروس الشرعيّة . انظر في ذلك ما سبق في هذا القسم من كلام الشهيد والفاضل الهندي وصاحب الجواهر رحمهم اللّه .
( 2 ) راجع جواهر الكلام ، ج 16 ، ص 378 .
( 3 ) الكافي ، ج 4 ، ص 81 ، باب بدون العنوان ، ح 4 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 179 ، ح 497 .
( 4 ) تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 179 ، ح 496 .
( 5 ) الكافي ، ج 4 ، ص 81 ، باب بدون العنوان ، ح 2 .
( 6 ) الفقيه ، ج 2 ، ص 125 ، ح 1921 .
( 7 ) إقبال الأعمال ، ج 1 ، ص 58 .