تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 2341

مساهمون:

ص٢٣٤١
ما في الروايتين إن كان علامة فلا تختصّ بالهواء المعتلّة ، وإلّا فلا وجه للعمل به مع العلّة . وفيه إمكان اختصاص الأمارة بحالة العلّة ، غاية الباب كون الشيخ مطلوبا بشاهد هذا الجمع بين هاتين الروايتين وبين ما ذكرنا من نصوص الرؤية ونحوها بحملها على صورة الصحو وعدم العلّة ، مضافا إلى عدم التكافؤ ، فلا وجه للجمع ، على أنّ الجمع نوع من التأويل ، والمؤوّل لا حجّة فيه فيما أوّل إليه ، مع أنّ جملة من النصوص المتقدّمة مصرّحة بالثلاثين لشعبان مع العلّة ، فلا يمكن حملها على الصحو ، بل قيل : إنّ الروايتين موافقتان للتقيّة ، فتحملان عليها مع إمكان ورودهما في خاصّ معيّن . واللّه العالم . الخامسة : لا عبرة بالجدول عند أصحابنا إلّا ما نقله الخلاف والدروس عن شاذّ منّا « 1 » من غير ذكره وتعيينه ، ونقله المنتهى عن بعض العامّة « 2 » . والجدول قيل : إنّه حساب مأخوذ من سير القمر واجتماعه مع الشمس « 3 » ، والظاهر أنّه كذلك ، والعجب من الروضة حيث قال : « إنّ مرجعه إلى عدّ شهر تامّا وشهر ناقصا في جميع السنة مبتدئا بالتامّ من المحرّم » « 4 » . انتهى ؛ إذ العدّ المذكور ليس عندهم إلّا حسابا وسطا بين طرفي الزيادة والنقصان ، ومدار الأهلّة على تعديلات الحركات ودقائقها ، وما ذكره رحمه اللّه من جملة تسهيلاتهم التي لا يعملون بها إلّا في مقام التقريب مقدّمة لضبط بعض أعمالهم ، بل يمكن أن يدّعى عدم عملهم في رؤية الأهلّة بذلك أبدا ، كما لا يخفى على المتدرّب في أعمالهم . وعلى كلّ حال فمقتضى ما مرّ من النصوص المتكثّرة - في انحصار الأمر في شهر رمضان في الرؤية أو الشهود أو عدّ شعبان ثلاثين - هو عدم الاعتبار بهذه الظنون النجوميّة الناشئة من الحسابات المبنيّة على الأرصاد التي لا يمكن ضبط الحركات بها إلّا تقريبا ، مضافا إلى احتياجها إلى جملة من الأمور الحدسيّة التي ليست إلّا تخمينا ومظنّة ، سيّما في خصوص رؤية الهلال من البعدين المعروفين عندهم وتخمينهم الرؤية بهما ، على أنّ ذلك
هامش
( 1 ) الخلاف ، ج 2 ، ص 169 ، المسألة 8 ؛ الدروس الشرعيّة ، ج 1 ، ص 285 . ( 2 ) منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 590 ، الطبعة الحجرية . ( 3 ) قاله المحقّق في المعتبر ، ج 2 ، ص 688 . ( 4 ) الروضة البهيّة ، ج 2 ، ص 110 - 111 .