الاستدلال على ذلك بأن يأخذ مدار السرطان بنظر الاعتبار فيعمل على وقته . وهذا معناه العمل على وقت مكّة المكرّمة ؛ لأنّها قريبة من نفس المدار ، وبذلك تشترك الأطروحتان في نتيجة واحدة [ مكّة تقع على خط عرض 26 : 21 ومدار السرطان هو خط عرض 30 : 23 درجة ] .
الأطروحة السادسة : أن يطبّق أوقات صلاته وصيامه على دوران ساعته اليدوية أو الجيبية مع توفّرها لديه .
وتواجه هذه الأطروحة عدّة مصاعب :
الأولى : إنّه قد لا يملك ساعة من هذا القبيل إطلاقا ، أو لا تكون له الثقافة الكافية لإدراك الوقت الذي تشير إليه .
الثاني : إنّها لا تعني حصول الأوقات فعلا ، كالدليل الدالّ على أنّه : إذا زالت الشمس فصلّ ، ونحوه فإنّ الاعتماد على الساعة لا يعني حصول الزوال والفجر ونحوه ، كما هو مبيّن .
الثالث : إنّه لا يتعيّن فيها العمل على أيّة ساعة بعينها كوقت للصلاة ، ما لم تكن هناك بعض الأطروحات بهذا الصدد :
منها : تقسيم وقت الساعة إلى أربعة أقسام فيصلّي الظهر بعد الثانية عشرة للنهار الذي يكون على خط طوله ، والمغرب والعشاء على الثانية عشرة الأخرى . وخاصّة بناء على ما نقول له من استمرار وقتها إلى طلوع الفجر ، ويصلّي الصبح عند السادسة .
وهذا مجرّد اقتراح ، لا يوجد عليه أيّ دليل شرعي بطبيعة الحال .
ومنها : تطبيق الوقت على بعض المناطق الأخرى ، ذات خطوط عرض أقلّ ، كبلدة أو مكّة المكرّمة مثلا ، فتعود هذه الأطروحة إلى بعض الأطروحات السابقة ، ولا تكون رأيا مستقلّا .
الأطروحة السابعة : حرمة الذهاب إلى منطقة من هذا القبيل مع الاختيار ، إلّا مع الإكراه من قبل متسلّط ظالم أو أمر من إمام عادل .
وهذا يواجه بعض المصاعب فقهيا أيضا :
أوّلا : إنّ الحرمة ممّا لا دليل على ثبوتها ، فتكون موردا لجريان أصالة البراءة لا محالة .
وخاصّة إذا التفتنا إلى ما هو ثابت فقهيا من عدم وجوب إحراز الموضوع . مع العلم أنّ الكون في بلد اعتيادي لأوقات الصلاة هو من قبيل إحراز الموضوع ، فلا يكون الوجود
رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 2957
مساهمون: رضا مختاري
ص٢٩٥٧