( 4 ) علم الفلك وأوائل الشهور القمرية *
( يوسف مروة ) مشكلة تعيين بدايات ونهايات الأشهر القمرية بدأت بعد استقلال الدول الإسلاميّة ، بعد ما صارت لهذه الدول مراكز إفتاء ، فأصبح لكلّ بلد مركز للإفتاء ، فلم يكن هناك دولة مركزية للخلافة ؛ لتحلّ المشكلة .
بعض العلماء يحاربون التنجيم ، ونحن أيضا نحارب التنجيم ، فالمشكلة أنّ ثمّة خلطا بين مهنة عالم الفلك وبين مهنة المنجّم . المنجّم ليس عالما فلكيا ، وعالم الفلك بالتالي ليس منجّما .
عقدت عدّة ندوات في جامعات غربية ، واتّخذت هذه التهمة . وهذا الخلط نقطة ضعف عند المسلمين ، فنحن في القرن العشرين وعلى أوائل الألفيّة الثالثة وما يزال المسلمون يخلطون بين علم الفلك وعلم التنجيم .
ففي إحدى الندوات وقف أحد علماء الفلك الكبار وسأل الحاضرين : « من منكم منجّم ؟ » فلم يجبه أحد ، ثمّ سأل ثانية : « من منكم عالم فلكي ؟ » فرفع الجميع يديه ، فسئل : لم هذا السؤال ؟ فأجاب : لأنّي قرأت أنّ مؤسّسة إسلامية في لبنان ما زالت تنعت علماء الفلك بالمنجّمين .
هامش
( 1 ) * نصّ المحاضرة التي ألقاها البروفوسير يوسف مروة بتاريخ 13 / 11 / 1999 م في مجمّع السيّدة فاطمة الزهراء عليها السّلام في صيدا بدعوة من اللجنة الثقافية في هيئة علماء جبل عامل وكانت تحت عنوان : « علم الفلك وأوائل الشهور القمرية » .