الأطروحة الأولى : سقوط الصلاة والصوم بالمرّة ، باعتبار أنّها إنّما تجب عند حصول أوقاتها ، فإذا لم تحصل لم تجب . إلّا أنّ هذا غير ممكن شرعا ، بل لعلّه على خلاف ضرورة الدين ، لأنّنا بذلك نكون قد تركنا أهمّ عبادتين في الإسلام .
الأطروحة الثانية : تطبيق الصلاة على أقرب المناطق التي تتميّز فيها الأوقات [ وهو خط عرض 48 ] .
إلّا أنّ هذا يواجه صعوبتين :
الأولى : كيف يأتي الخبر من تلك المنطقة يوميّا وباستمرار عن دخول وخروج أوقات الصلاة والصوم ؟
الثانية : إنّ أقرب المناطق إليها يعاني من وجود النهار القصير الذي يصعب فيه أداء صلاة الظهر إلّا بسرعة ونحو ذلك ، ممّا تحدّثنا فيه قبل قليل . وأمّا الخطوط الأبعد ( خط عرض 47 أو 46 . . . ) ، فلا يصدق عليها أنّها أقرب المناطق .
الأطروحة الثالثة : تطبيق الصلاة على الأوقات الموجودة في البلد الرئيسي الذي كان يسكنه الفرد في العالم ، فلو كان من باكستان طبّق صلاته على وقتها ولو كان من مصر طبّق صلاته على وقتها وهكذا .
وهذه تواجه عدّة صعوبات أيضا :
الأولى : صعوبة الاتّصال اليومي المستمرّ ، كما قلنا .
الثانية : إنّ الفرد قد لا يكون له بلد معيّن غير تلك المنطقة التي هو فيها ، كما لو كان أهله قاطنون فيها من زمن بعيد .
الثالثة : إنّ الأفراد قد يكونون مجتمعين هناك من بلدان مختلفة من العالم ، فتختلف وتتشوّش أوقات صلاتهم وصومهم إلى درجة مزعجة ملفتة للنظر ، وليس المفروض في المجتمع المسلم الواحد ، حصول مثل ذلك التشوّش .
الأطروحة الرابعة : أن يطبّق المكلّفون الصلاة والصوم على أيّام مكّة المكرّمة بصفتها البلد الرئيسي في الإسلام .
إلّا أنّ هذا ما لا دليل عليه ، وأهمّية تلك المنطقة في الدين ، صحيحة أكيدا ، إلّا أنّها لا تقتضي تطبيق أوقات الصلاة عليها ، إلّا أنّها لعلّها أسرع وأسهل من ناحية المصاعب التي ذكرناها للأطروحات السابقة .
والأطروحة الخامسة : أن يطبّق صلاته وصيامه على المناطق المعتدلة ، ويمكن
رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 2956
مساهمون: رضا مختاري
ص٢٩٥٦