المطابق ، ولكن الاختلاف واقع على البلد الأساس الذي يجب تطبيق مواقيته ، وقد مرّت علينا آراء عدّة في المسألة ، وفي جميع الصور فإنّ بدء الصوم يمكن أن يكون بعد شروق الشمس ، والإفطار يمكن أن يكون قبل غروب الشمس .
سابعا : التوقيت النسبي يحلّ مشكلة وقت الإفطار وبدء الإمساك ، ويجعلهما بين غروب الشمس وطلوعها ، ولكنّه لا يحلّ مشكلة الصوم في النهار الطويل .
واللّه هو العاصم وحده .
ولحلّ هذه الإشكالات فقهيا تمّ إيراد رأيين . . . أحدهما . . . والآخر للسيّد محمّد الصدر نذكرهما وبتصرّف بسيط مع إضافة الصور الإيضاحية .
. . . وجاء رأي السيّد الصدر في مقدّمة كتاب المواقيت الإسلامية للبرفسور محمّد إلياس ، وقد قدّم السيّد مقالته بمقدّمة طويلة ، ثمّ ذكر مقدّمة ضمّت ستّة أمور ( لم تنقل ) وهي واضحة من السياق . . . .
رأي السيّد محمّد الصدر :
إنّ المشاكل في البلاد الشمالية تتلخّص في ستّة أمور : نذكرها الآن مع حلولها الفقهية :
الأمر الأوّل : حالة قصر النهار بحيث لا يبقى منه أكثر من ساعة أو ساعتين .
وتوضيح ذلك : إنّ الليل أو النهار مهما كان قصيرا ، ولو بقي منه حوالي ساعة ، فضلا عن الأكثر أو الأطول ، فإنّ الأوقات الشرعية كلّها ستكون واضحة فيه من طلوع وزوال وغروب وفجر ، إذا فيجب على المكلّفين المسلمين تطبيق أوقات صلاتهم وصومهم على هذه الأوقات عندما يحسّونها ويعلمون بها .
نعم يبقى حديث معيّن حول الشفق والغسق تأتي الإشارة إليه .
وبهذا نكون قد تحدّثنا عن مشكلتين أو جانبين من المشكلة وهما كون النهار قصيرا وكون الليل قصيرا ، مع كون الوقت متميّزا ومترتّبا شرعا . كلّ ما في الأمر أنّه حين يكون الليل قصيرا والنهار طويلا قد يصل إلى 23 ساعة ، فيكون الصوم صعبا على عدد معتدّ به من الناس ؛ لأنّه يعتبر لهم عناء طويلا وحقيقيّا ، وعندئذ فيجوز لهم الإفطار . ويمكنهم قضاء ما فاتهم من صوم في الأيّام القصيرة التي يبقى النهار ساعة فقط ، أو في أيّ وقت آخر .
الأمر الثاني : النهار قد يقلّ كثيرا ويتضاءل إلى حدّ لا تكاد الشمس أن تشرق حتّى تغرب ، وبهذا تختلط الحمرة المشرقية الجديدة بالحمرة المغربية الوليدة ، وبتعبير آخر : أنّ