تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 2945

مساهمون:

ص٢٩٤٥
ومن ناحية الحسابات فإنّ التقدير المطابق له ميزة خاصّة ، وهي سهولة العمل به ؛ لأنّه لا يتطلّب حسابا ، بل محاكاة لتوقيت أقرب البلاد . وهو المعمول به في بلدان أوروبا الشمالية ، حيث إنّهم يوقّتون لبعض الأوقات صيفا في إيرلندا على إحدى مدن فرنسا ، كما أنّ نشرة وزارة الأوقاف الكويتية التي تصدر لمواقيت بعض البلدان الغربية تتبنّى التقدير المطابق ، ويبدو أنّهم يأخذون جميع المواقيت وفقا للبلد الآخر ، وليس المواقيت التي تنعدم علاماتها .

نظرة في الموضوع السابق

يرى الإمامية أنّ وقت فضيلة صلاة العشاء يبدأ مع اختفاء شفق العشاء ، وأنّه يجوز جمعها مع المغرب ، وهو أحد وقتي إجزاء العشاء ، ووقت الإجزاء الآخر هو من ثلث الليل إلى نصفه ، أمّا المذاهب الإسلامية الأخرى فترى أنّ وقت أداء الفريضة يدخل باختفاء الشفق الأحمر في الرأي الغالب ما عدا الأحناف وبعض المالكية ؛ فإنّ الوقت عندهم يدخل عند مغيب الشفق الأبيض ، وقد مرّ معنا أنّ من الآراء المطروحة رأي يجيز الجمع بين صلاتي المغرب والعشاء ، وذلك في الأصقاع التي يتأخّر فيها وقت العشاء كثيرا ؛ وذلك لتوافر الدواعي التي من أجلها أجاز الشرع الجمع ، ومنها ما روي عن عبد اللّه بن عبّاس أنّه قال : جمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء بالمدينة في غير خوف ولا مطر ، قيل لابن عبّاس : ما ذا أراد بذلك ؟ قال : أراد أن لا يحرج أمّته « 1 » . وسوف نناقش بعض الآراء المارّ ذكرها : 1 . إذا التزمنا بأن نطبّق توقيت مكّة مثلا على هذه البلدان ، وكان طول ليل مكّة عشرة ساعات وليل هذه الأصقاع ساعتين ( وهو فترة اختفاء الشمس تحت الأفق ) فإذا كان أهل مكّة يبدءون صيامهم بعد سبع ساعات ونصف الساعة من مغرب الشمس ، فهل نطلب من أهل هذه البلاد أن يبدءوا صومهم بعد نفس الفترة من مغرب شمسهم ، وبحسب طبيعة الوضع عندهم فإنّ هذا الوقت يكون بعد انتهاء ليلهم الذي هو ساعتان وبعد شروق الشمس بخمس ساعات ونصف الساعة . وبالمثل إذا طلب إليهم تطبيق أوقات أقرب بلد تتميّز فيه العلامات ( وهو على خط عرض
هامش
( 1 ) علل الشرائع ، ج 2 ، ص 15 ، الباب 11 ، ح 4 ؛ مسند أحمد ، ج 1 ، ص 584 ، ح 3313 .