48 - 49 درجة ) فإنّ ليل هؤلاء ( من الغروب إلى الشروق ) يمتدّ ثمان ساعات ، وهو وقت كاف لهم لأداء فريضتي المغرب والعشاء وفريضة الفجر ، وفيه عتمة ، ثمّ طلوع فجر ، أي أنّ بدء وقت الإمساك معروف ، وفترة الليل كافية للإتيان فيه ببعض المستحبّات كالنافلة والدعاء . . . الخ ، ثمّ السحور ، ثمّ أداء فريضة الفجر ، ثمّ شروق الشمس ، إنّ توزيع هذه الأعمال في بلد طول ليله ساعتان فقط ، يعني القيام ببعض هذه الأعمال بعد شروق الشمس بوقت طويل ، لذا فإنّ تطبيق مواقيت أقرب البلاد اعتدالا أو أوقات مكّة المكرّمة بالخصوص على بلد تنعدم فيه بعض العلامات ليس له ما يبرّره خصوصا إنّ مكّة ليست واقعة في نطاق المنطقة المعتدلة ( خط عرض 26 : 21 درجة شمالا ) والمواقيت فيها ليست مثالية ، وتوجد بلدان إسلامية غيرها تقع على خط عرض عال تتميّز فيه العلامات ( خط عرض كروزني عاصمة الشيشان 20 : 43 شمالا وخط عرض سراييفو 37 : 43 شمالا ) لذا فإنّ اختيار مواقيت مكّة ترجيح بلا مرجّح خصوصا وإنّ مواقيت هذه المدن تعتبر معتدلة بالنسبة للمنطقة القطبية وتتّضح فيها العلامات ، ويتّضح ذلك من المثال التالي :
إذا أردنا تطبيق مواقيت مكّة بالنسبة لبلدان تقع جنوب خط عرض 49 جنوبا لمعالجة النهار الطويل في 22 / 12 مثلا حيث تضطرب بعض العلامات واستعنّا بمواقيت مكّة ذات النهار القصير نسبيا ، نكون قد كلنا بمكيالين ، وعالجنا الوضع بمقياسين ، لأنّ حلّ نفس المشكلة ولموقع مماثل يقع شمال خط عرض 49 شمالا في 22 / 6 مثلا ( حيث تتكرّر نفس المشكلة للعروض الجنوبية ) يستدعي الاستعانة بمواقيت مكّة ذات النهار الطويل نسبيا ، فيكون صوم سكّان خط عرض 30 : 65 شمالا 15 ساعة ( إن أراد أحدهم الصوم في ذلك الوقت ) ويكون صوم سكّان خط عرض 30 : 65 جنوبا 15 : 12 ساعة ( طول فترة الصوم في مكّة في ذلك الوقت ) ، مع أنّهم سكّان منطقة مماثلة .
إذن لا بدّ من البحث عن حلّ يكون متوازنا لجميع من تتشابه ظروف المشكلة لديهم .
2 . كما وأنّ تطبيق الوقت النسبي ، وهو تقسيم الوقت من غروب الشمس إلى شروقها إلى أقسام متناسبة مع أقرب بلد تتميّز فيه العلامات بحيث يكون جزء منه خاص لوقت صلاة المغرب ( أوّل الوقت ) ، وآخر خاص لفريضة الفجر ( آخر الوقت ) ، وثالث بينهما لأداء العشاء ، وفيه ينوي للصوم . ويكون عمليا كالتالي : طول الليل مثلا ساعتين قسّم إلى ستّة أقسام ( كما
رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 2946
مساهمون: رضا مختاري
ص٢٩٤٦