على الخط نفسه . ويتمّ الإمساك للصوم عند فجر ذلك الخط حتّى لو كانت الشمس طالعة ، ومقتضاه إنّه قد تؤدّى صلاة الفجر والشمس طالعة .
وكذلك بالنسبة للبلاد القطبية التي يكون فيها النهار نصف سنة في الصيف والليل نصف سنة في الشتاء ، فيحسب اليوم والشهر على أساس حساب اليوم والشهر على هذا الخط ، وتحسب أوقات الصلاة والصيام على حسابه ؛ لأنّه عند هذا الخط ( عرض 48 ) يكون شروق وزوال وغروب وزوال شفق ، ثمّ ظهور شفق .
ولكن المشكلة في هذه الحالة تظهر حين يكون في البلاد ليل قصير ونهار طويل أو ليل طويل ونهار قصير ، والنهار - كأن يكون النهار - ساعتان أو الليل كذلك ، بينما هما عند خط 48 أو 49 أطول من ذلك ، ويتّسع الليل للإفطار وصلاة المغرب وزوال شفق وصلاة العشاء والقيام ببعض المستحبّات المؤكّدة الليلية في رمضان . . . . ثمّ الإمساك ثمّ ، صلاة الفجر ، ويبقى من الليل جزء ، هو ما بين صلاة الفجر وشروق الشمس .
وبالطبع لا تتّسع الساعتان لذلك لو أخذنا وقت ما بين صلاة المغرب والعشاء عند خط عرض 49 مثلا ، وطبّقناه على بلاد ليلها ساعتان ، فلا تتّسع الساعتان لصلاتي المغرب والعشاء والتراويح أو النافلة والمستحبّات الأخرى ، فمتى نتسحّر ؟ ومتى نصلّي الفجر ؟ نطبّق ليلا مدّته ثماني ساعات على ليل مدّته ساعتان ، هذه هي المشكلة ، قياس على خط عرض 49 .
إنّ النهار - مدّة طلوع الشمس - عند هذا الخط تكون مدّته 16 ساعة والليل 8 ساعات ، وذلك أثناء الصيف ، بينما يكون النهار عند خط عرض 65 مقداره 22 ساعة تقريبا صيفا ، وتكون مدّة الليل ساعتين .
فكيف نأخذ أوقات ليل مدّته 8 ساعات ، ونطبّقها على أوقات ليل صيفي مدّته ساعتان ؟
والعكس يكون في الشتاء ، حيث يكون أقصر نهار عند خط عرض 65 ثلاث ساعات ونصف ، بينما يكون عند خط عرض 49 مقداره ثمان ساعات تتميّز فيه العلامات كاملة ، تشرق فيها الشمس ، وتصل إلى الزوال ، وتميل فيكون الظهر ، وتميل أكثر فيكون العصر ، وتغرب فيكون الغروب والشفق ، ويختفي الشفق فيكون العشاء ، ثمّ يظهر فيكون الفجر ، يعني أنّ النهار اتّسع لتظهر فيه هذه العلامات ، وقد يكون بين كلّ علامة وعلامة أكثر من ساعتين ، أي : أكثر من مدّة الليل الشتوي عند خط عرض 65 ، فكيف نأخذ أوقات الصلوات وما بينها عند خط عرض 49 ونطبّقها على خط عرض 65 ؟ هذا التطبيق غير ممكن لا في الصيف ولا
رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 2941
مساهمون: رضا مختاري
ص٢٩٤١