قرار المجمع الفقهي الإسلامي لرابطة العالم الإسلامي
بمكّة المكرّمة في الدورة الخامسة للمجمع بتاريخ 3 / 2 / 1982 حول أوقات الصيام في البلاد ذات خطوط العرض عالية الدرجات جاء في الديباجة ما يلي :
. . . فيما يتعلّق بمواقيت الصلاة والصوم في الأقطار التي يقصر فيها الليل جدّا في فترة من السنة ، ويقصر النهار جدّا في فترة ، أو التي يستمر ظهور الشمس فيها ستّة أشهر ، أو غيابها ستّة أشهر ، وبعد مدارسة ما كتبه الفقهاء قديما وحديثا في الموضوع قرّر ما يلي :
الأولى : تلك التي يستمرّ فيها الليل أو النهار أربعا وعشرين ساعة فأكثر بحسب اختلاف فصول السنة ، ففي هذه الحالة تقدّر مواقيت الصلاة والصيام وغيرهما في تلك الجهات حسب أقرب الجهات إليها ممّا يكون فيها ليل ونهار متمايزان في ظرف أربع وعشرين ساعة .
الثانية : البلاد التي لا يغيب فيها شفق الغروب حتى يطلع الفجر بحيث لا يتميّز شفق الشروق من شفق الغروب ، ففي هذه الجهات يقدّر وقت العشاء الآخرة والإمساك في الصوم ووقت صلاة الفجر بحسب آخر فترة يتمايز فيها الشفقان .
الثالثة : تلك التي يظهر فيها الليل والنهار خلال أربع وعشرين ساعة ، وتتمايز فيها الأوقات إلّا أنّ الليل يطول فيها في فترة من السنة طولا مفرطا ، ويطول النهار في فترة أخرى طولا مفرطا . ومن كان يقيم في بلاد يتمايز فيها الليل من النهار بطلوع الفجر وغروب الشمس إلّا أنّ نهارها يطول جدّا في الصيف ويقصر في الشتاء ، وجب عليه أن يصلّي الصلوات الخمس في أوقاتها المعروفة شرعا لعموم قوله تعالى :
أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً
« 1 » وقوله تعالى :
إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً
« 2 » ( وذكروا أدلّة لذلك ) .
. . . هذا بالنسبة لتحديد أوقات صلاتهم ، وأمّا بالنسبة لتحديد أوقات صيامهم شهر
هامش
( 1 ) الإسراء ( 17 ) : 78 .
( 2 ) النساء ( 4 ) : 103 .