تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 2940

مساهمون:

ص٢٩٤٠
زمن صيام أهل مكّة من فجرهم إلى غروب شمسهم ثلاث عشرة ساعة كان على أهل هذه الجهات أن يبدءوا صيامه من الفجر ، ويستمرّوا صائمين ثلاث عشرة ساعة ، ثمّ يفطروا ولو كان النهار موجودا .

رأي الفقيه الكبير الشيخ محمّد شلتوت شيخ الأزهر سابقا

وممّا ذكره في كتاب الفتاوى : . . . ولم يكن معروفا للناس وقت التشريع أنّه في الكرة الأرضية جهات تكون فيها السنة فيها يوما وليلة نصفها نهار ونصفها ليل ، وجهات أخرى يطول نهارها حتّى لا يكون ليلها إلّا جزءا يسيرا ويطول ليلها حتّى لا يكون إلّا جزءا يسيرا . ولا شكّ أنّ الجري في هذه الجهات على بيان الأوقات التي عرفت للصلاة والصوم يؤدّي إلى أن يصلّي المسلم في يومه وليلته ( وهو سنة كاملة ) خمس صلوات فقط ، ويؤدّي أن يكلّف المسلم صوم رمضان ولا رمضان عنده ، ويؤدّي إلى صوم ثلاث وعشرين ساعة من أربع وعشرين ساعة حين يطول النهار ، وكلّ هذا تأباه الحكمة من أحكم الحاكمين والرحمة من ربّ العالمين . وإعفاء المسلمين في هذه الجهات من أداء الفروض أمر تأباه الشريعة ، فلا يبقى إلّا أن نقدّر لهم أيّامهم وشهورهم بحساب أقرب البلاد المعتدلة إليهم ، أي بحساب البلاد القريبة التي تتميّز فيها الأوقات ويتّسع كلّ من ليلها ونهارها لما فرض من صوم وصلاة على الوجه الذي يحقّق حكمة التكليف دون مشقّة ولا إرهاق .

دراسة هذا الرأي

ورأي الشيخ هو أن يأخذ أهل هذه البلاد الاستثنائية أوقات أقرب خط عرض لهم تظهر فيها علامات الأوقات كلّها . وتدلّ الدراسات العلمية أنّ مواقيت الصلاة المختلفة قابلة للتحديد بعلامتها وبالحساب حتّى خط 49 وما بين خط عرض 49 أو 50 وخط عرض 2 / 1 65 يمكن تمييز الشروق والغروب وبالتالي الزوال ، ولكن تضطرب علامتا الفجر والعشاء ؛ لأنّ الشفق لا يغيب في هذه المناطق في بعض شهور الصيف ، كما سبق بيانه ، فيفقد جوف الليل ، فتصلّى العشاء على حساب خط عرض 48 أو 49 ولو كان الشفق موجودا وتصلّى الفجر على حساب الفجر