( 2 ) ألف ) الأهلّة والشهور القمريّة *
( أستاذ حسن حسن زاده آملي )
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَواقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ
« 1 » ،
هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً وَالْقَمَرَ نُوراً وَقَدَّرَهُ مَنازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسابَ
« 2 » .
لا يخفى على من اعتبر أمور الدين الإسلامي - ولو قليلا - أنّ ابتداء الشهور عند المسلمين يتعلّق برؤية الهلال ، ولمّا كان أوّل هلال لا يمكن رؤيته إلّا عند غروب الشمس لزم أن يكون وقت الغروب مبدأ للشهر القمري .
ولا يعتبر عودة القمر في نفسه ، بل عودته إلى الشمس القريبة من عودته في نفسه ؛ لكون استنارة القمر في أوائل الشهر وأواسطه وأواخره ، بل في جميع أجزائه ، على نسق واحد ، فالشهر مأخوذ من تشكّلات القمر النوريّة . ولا يخفى عليك أنّ أقرب أوضاع القمر من الشمس إلى الإدراك هو الهلال ؛ فإنّ الأوضاع الأخرى من المقابلة والتربيع وغير ذلك لا يدرك إلّا بحسب الحساب أو التخمين ؛ فإنّ القمر على النور التامّ قبل المقابلة وبعدها زمانا كثيرا ، وكذلك غيره من الأوضاع .
وأمّا وضعه منها عند دخوله في تحت الشعاع وإن كان يشبه الوضع الهلالي في ذلك ، لكنّه في الوضع الهلالي يشبه الموجود بعد العدم ، والمولود الخارج من الظلم ، فهو أظهر الأوضاع
هامش
( 3 ) * دروس معرفة الوقت والقبلة ، ص 523 - 530 ، درس 75 .
( 1 ) البقرة ( 2 ) : 189 .
( 2 ) يونس ( 10 ) : 5 .