كِتاباً فِي قِرْطاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ لَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ
« 1 » . جعلنا اللّه من تابعي الحقّ ، وناصريه ، وقامعي الباطل ، ومطمّريه .
وأمّا شهور المعتضد ، فإنّها هي شهور الفرس بأسمائها ، وتواليها بعينها ؛ ولكن لا يستعمل فيها أيّامهم ؛ لأنّ الأيّام اللواحق فيها تكبس في كلّ أربع سنين بيوم . فللعلّة التي ذكرناها في شهور أهل مصر ، ترك استعمال أسماء الأيّام فيها ؛ والسنة الكبيسة فيها موافقة لكبيسة الروم والسريانيّين .
وأمّا شهور سائر الأمم من الهند ، والصين ، والتبّت ، والتّرك ، والخزر ، والحبشة ، والزنج ، فإنّه وإن تقرّر عندنا أسماء بعضها ، فإنّا قد أعرضنا عن ذكرها إلى وقت يتّفق لنا الإحاطة فيه بها ؛ إذ لا يليق بطريقتنا التي سلكناها أن نضيف الشكّ إلى اليقين ، والمجهول إلى المعلوم . وقد حصّلنا ما تقدّم من أسامي الشهور المذكورة في جداول ؛ ليستعان بها على حفظها في مراتبها .
واللّه الموفّق للصواب .
هامش
( 1 ) الأنعام ( 6 ) : 7 .