تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 2890

مساهمون:

ص٢٨٩٠
ثلاثين يوما ، فكبسوا السنة بتموز حتّى صار فيها « تموز » وتموز ؛ وكذلك الأمر في سائر التقوفات . وأنكر بعض الربّانيّة حديث الرّقباء ، ورفعهم الدخان ، وزعم أنّ سبب استخراج هذا الحساب هو أنّ علماء بني إسرائيل وكهنتهم لمّا علموا أنّ آخر أمرهم إلى الشتات ، ومآل حالهم إلى الانبتات ، عنوا خراب بيت المقدس في المرّة الأخيرة ، خافوا إذا تفرّق اليهود في الأقطار ، وعوّلوا على الرؤية ، فاختلفت عليهم في البلدان المختلفة ، أن لا يتشاجروا لها ، ولا تتفرّق كلمتهم بسببها ؛ فاستخرجوا لهم هذه الحسبانات ، واعتنى به اليعازر بن فروح ، وأمروهم بالتزامها ، وأوصوهم باستعمالها والرجوع إليها ، حيث كانوا وأين كانوا ، فلا يكون بينهم اختلاف . والفرقة الثانية : هم « الميلاديّة » ، الذين يعملون مبادئ الشهور من عند الاجتماع ، ويسمّون أيضا « القرّاء » و « الإشمعيّة » ؛ لإرعائهم العمل بالنصوص دون الالتفات إلى غيرها ، من النظر والقياسات وما يشبهها ؛ وإن كان ذلك ينتقص عليهم ولا يتأتّى لهم . ومنهم فرقة يسمّون « العنانيّة » ، وهم منسوبون إلى عنان رأس الجالوت ، كان منذ مائة وبضع سنين ، ومن شأن رأس الجالوت أن يكون من آل داود لا يصلح من غيره ؛ ويتحدّث عامّتهم أنّه لا يصلح لذلك منهم إلّا من تبلغ أطراف أصابعه ركبتيه إذا استوى قائما ، كما يحكيه عوامّ الناس أيضا عن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، والصالح من ذرّيّته للإمامة وسياسة الأمّة . وكان عنان هذا ابن دانيال . . . . فخالف جماعة من الربّانيّين في كثير من شرائعهم ، واستعمل الشهور برؤية الأهلّة على مثل ما شرع في الإسلام ؛ ولم يبال أيّ يوم وقعت من الأسبوع ، وترك حساب الربّانيّين ، وكبس الشهور بأن نظر كلّ سنة إلى زرع الشعير بنواحي العراق والشام ، فيما بين أوّل نيسان إلى أن يمضي منه أربعة عشر يوما ؛ فإن وجد باكورة تصلح للفريك والحصاد ، ترك السنة بسيطة ، وإن وجده لم يصلح لذلك ، كبسها حينئذ . وتقدمة المعرفة بهذه الحالة أنّ من أخذ برأيه ونسب إليه ، يخرج لسبعة أيّام تبقى من « شفط » ، فينظر بالشام والبقاع المشابهة له في المزاج إلى زرع الشعير ؛ فإن وجد السفا - وهو شوك السنبل - قد طلع ، عدّ منه إلى الفصح خمسين يوما ؛ وإن لم يره طالعا ، كبسها بشهر . فبعضهم يردف الكبس بشفط ، فيكون شفط و « شفط » ؛ وبعضهم يردفه « بآذار » ، فيكون آذار و « آذار » . وأكثر استعمال العنانيّة لشفط دون
رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 2890 | رضا مختاري / محسن صادقي