تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 2889

مساهمون:

ص٢٨٨٩
والتاسعة والثانية عشرة والخامسة عشرة والسابعة عشرة . وهذان الدوران منسوبان إلى أهل الشّام . وبعض نقص منها سنتين ، وصيّر الترتيب فيما بقي على حساب « جبطبج » ، يعنون الثالثة ، ثمّ اثنين بعدها ، يعنون الخامسة ، ثمّ ثلاث مرّات ثلاثة ، يعنون الثامنة والحادية عشرة والرابعة عشرة ، ثمّ اثنين ، يعنون السادسة عشرة ، ثمّ ثلاثة ، وهي التاسعة عشرة . وهذا الترتيب فيهم أفشى ، وهم له آثر ، وربّما نسبوه إلى أهل بابل . وكلّها إلى أمر واحد غير مختلف فيه . . . . ثمّ إنّهم في عملها واستخراجها واستعمالها ، مفترقون فرقتين : إحداهما : « الربّانيّة » ، واستعمالهم إيّاها على وجه الحساب ، بمسيري النّيّرين الوسط ، رئي الهلال أو لم ير ؛ فإنّ المغزى ، هو مدّة مفروضة تمضي من لدن الاجتماع ؛ لأنّهم - كما ذكر - كانوا وقت عودهم إلى بيت المقدس ، نصبوا على رؤوس الجبال ديادبة ، ورقباء لتفحّص الهلال ، وأمروهم أن يوقدوا نارا ويدخّنوا دخانا ، يكون فيما بينهم علامة لحصول رؤية الهلال . وللعداوة التي بينهم وبين « السامرة » ذهب أولئك ، فرفعوا الدخان من الجبال قبل الرؤية بيوم ، ووالوا بين ذلك شهورا قد اتّفق السماء في أوائلها مغيّمة ، حتّى فطن لذلك من بيت المقدس ، ورأوا الهلال غداة اليوم الرابع أو الثالث من الشهر ، مرتفعا عن الأفق من جهة المشرق ، فعرفوا أنّ السامرة فتنتهم ، فالتجأوا إلى أصحاب التعاليم في ذلك الزمان ؛ ليأمنوا بما يلقونه في حسابهم عن مكايد الأعداء ، واعتلّوا بجواز العمل بالحساب ، ونيابته عن العمل بالرؤية بمدّة كون الطوفان ، قالوا : إنّ نوحا كان يحسب لمبادئ الشهور ، ويقدّر لها لانطباق السماء وتغيّمها مقدار ستّة أشهر ، لم يتبيّن فيها هلال ولا غيره . فعمل أصحاب الحساب لهم الأدوار ، وعلّموهم استخراج الاجتماعات ورؤية الهلال على أن يكون بينه وبين الاجتماع أربعا وعشرين ساعة . وهو قريب من الحقيقة لو كان الاجتماع هو المعدّل دون الأوسط ، كان القمر يسير في هذه الساعات قريبا من ثلاث عشرة درجة ، ويبعد عن الشمس قدر اثنتي عشرة درجة . وكان ذلك - كما قيل - بعد الإسكندر بقريب من مائتي سنة ؛ وكانوا قبل ذلك ينظرون إلى التقوفات ، التي هي أرباع السنة ، ويجيء حسابها فيما يستأنف ، ويقيسون بينها وبين اجتماع الشهر المنسوب إليه تلك التقوفة ، فإن وجدوا [ الاجتماع ] قد تقدّم التقوفة بنحو من ثلاثين يوما ، كبسوا السنة بذلك الشهر ، كأنّهم وجدوا اجتماع « تموز » - مثلا - قد تقدّم تقوفة « تموز » ، وهو الانقلاب الصيفي بنحو من
رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 2889 | رضا مختاري / محسن صادقي