وخمسين يوما وصم يوم الستّين » « 1 » .
وهو قائم على افتراض أنّ الشهرين رجب وشعبان أحدهما ناقص والآخر تامّ ؛ ليكون العدد 59 يوما ، وهو أمر غير أكيد ، كما هو واضح ، والمهمّ هو عدم اعتبار السند .
فهذه عشر علامات غير معتبرة لا حاجة إلى الزيادة عليها ، وينبغي هنا أن نختم حديثنا عن الهلال . والحمد للّه ربّ العالمين .
ب ) فقه الموضوعات الحديثة *
الفصل الرابع : الهيئة والحساب
مبحث الفلك
175 . ثبوت الهلال بالمرصد الفلكي ليس بحجّة ، وإنّما لا بدّ من رؤية العين المجرّدة الطبيعيّة . وكذا لو كانت العين المجرّدة لشخص أعلى مستوى من البصر الطبيعي على الأحوط ، فإن لم يثبت بالعين المجرّدة الطبيعيّة ، كان حكم إكمال العدّة ساري المفعول .
176 . بالرغم من ذلك فإنّه يمكن الاستفادة من المراصد شرعا في عدّة أمور نذكرها فيما يلي ، بعد إحراز حجّيّة الإخبار عن نتائج الرصد ، بأن يكون المخبر عنها شخصين ثقتين عادلين خبيرين ، أو أن يحصل الاطمئنان بالنتيجة بسبب معتدّ به عقلائيا ، والأمور المشار إليها كما يلي :
الأمر الأوّل : تعيين وجود الهلال . فلو ادّعى شخص الرؤية ، وأثبت المرصد عدم وجوده أصلا ، لم يصدّق المدّعي .
الأمر الثاني : تعيين كون الهلال دون مستوى الرؤية بالعين المجرّدة ، فلو ادّعى شخص رؤيته لم يصدّق .
الأمر الثالث : تعيين عدم وجود الهلال من ناحية توفير الجهد على الناظرين لمحاولة رؤيته .
الأمر الرابع : تعيين جهة الهلال . فلو ادّعى شخص رؤيته في جهة أخرى لم يصدّق ، مضافا
هامش
( 1 ) الفقيه ، ج 2 ، ص 125 ، ح 1920 .
( 2 ) * فقه الموضوعات الحديثة عند الإمامية ، ص 59 - 70 .