العمى والصمم أو السكنى في بلاد يجهل أهلها ذلك - يعمل بظنّه في الصوم ، فإن رجح في ظنّه دخول شهر رمضان صامه ، فإن بقي الاشتباه طول عمره أجزأه . وإن ارتفع الاشتباه ، فهنا صور :
الصورة الأولى : أن يثبت أنّ ظنّه مطابق للواقع ، وأنّه صام شهر رمضان فعلا ، فلا إشكال في صحّة صومه .
الصورة الثانية : أن يثبت أنّه صام قبله وجزءا منه ، وبقيت منه بقيّة متحقّقة فعلا . فيجب عليه صومها .
الصورة الثالثة : أن يثبت أنّه صام قبله وجزءا منه ، ولم يصم البقيّة ، فيجب عليه قضاؤها .
الصورة الرابعة : أن يثبت أنّه صام خارج الشهر كلّه ، فيجب عليه قضاء الشهر السابق وصوم الشهر اللاحق ، ولا يجزئ ما صامه عن القضاء .
181 . إذا لم يحصل لهذا الفرد أيّ ظنّ بحصول شهر رمضان ، طيلة السنة ، أو حصل له اليأس من وجود الظنّ ، تخيّر في الصوم ثلاثين يوما متتابعة من السنة ، فإن بقي الاشتباه أجزأه ، وإلّا حصلت إحدى الصور السابقة .
182 . إكمال العدّة هو مضيّ ثلاثين يوما من الشهر السابق ، فإن كان هو شعبان ثبت هلال رمضان ، وإن كان هو رمضان ثبت هلال شوّال .
183 . لا يثبت الهلال بقول المنجّمين ، ولا بحسابهم ، ولا بغيبوبة الشفق ؛ ليدلّ على أنّه للّيلة السابقة ، ولا بشهادة العدلين إذا لم يشهدا بالرؤية . ولا برؤية ، الهلال قبل الزوال ؛ ليكون هو اليوم الأوّل ، ولا بتطوّق الهلال ؛ ليدلّ على أنّه لليلة السابقة .
نعم : إذا حصل الاطمئنان في شيء من ذلك أو غيره ، كان حجّة .
184 . إذا رئي الهلال في بلد أو منطقة من الأرض كفى في الثبوت في غيره مع اشتراكهما في الأفق عرفا ، بل وكذلك مع اشتراكهما في خطّ الطول . وبخلافه فإنّ ثبوت الهلال في أيّ منطقة كاف للثبوت فيما يكون على غربها من المناطق ، ولا يكفي لما يكون على شرقها إلّا بعد مضيّ برهة معتدّ بها كعشرين ساعة أو نحوها .
185 . الزوال هو خروج قرص الشمس عن دائرة نصف النهار الوهميّة ، وهو الوقت المنتصف ما بين طلوع الشمس وغروبها ، مع احتساب برهة يسيرة لحصول الزوال ، ويعرف بالبدء بزيادة ظلّ كلّ شاخص معتدل بعد نقصانه أو حدوث ظلّه بعد انعدامه .
رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 2874
مساهمون: رضا مختاري
ص٢٨٧٤