الشهر الجديد .
وقد وردت في ذلك رواية غير معتبرة « 1 » ، وهو بحسب الاعتبار غير صحيح ؛ لأنّه لم يأخذ فترة المحاق التي لا تبقى فقط لعدّة ساعات ، بل تبقى أكثر من أربع وعشرين ساعة .
نعم ، إذا فقدناه ليومين متتاليين في المشرق فهو لا بدّ أن يظهر في المغرب ؛ لأنّ المحاق لا يزيد على يومين على أيّ حال .
إلّا أن هذا الأمر إن حصل فيه العلم أو الاطمئنان فهو الحجّة ، وإلّا فالاعتبار قد لا يساعد عليه ؛ لأنّ وجود الهلال في الأفق مهما كان أكيدا ، إلّا أنّه قد لا يكون بالحجم القابل للرؤية ، ومن هنا لا يكفي ذلك لإثبات أوّل الشهر .
ثامنا : ممّا يحتمل الاعتماد عليه حساب المنجّمين أو الفلكيّين ، وقد عرفنا حاله .
تاسعا : أن نعدّ خمسة أيّام من السنة الماضية ، فلو كان أوّل الشهر في السنة السابقة هو يوم السبت مثلا كان أوّل الشهر هذه السنة هو يوم الأربعاء . وقد وردت في ذلك بعض الروايات .
منها : ما عن عمران الزعفراني : قال :
قلت لأبي عبد اللّه : إنّ السماء تطبق علينا بالعراق اليومين والثلاثة ، فأيّ يوم نصوم ؟
قال : « انظروا اليوم الذي صمت من السنة الماضية ، فعدّ منه خمسة أيّام وصم اليوم الخامس « 2 » » .
وهو دالّ على العدد يبدأ من نفس اليوم ، وهو السبت في المثال ، ويصوم اليوم الخامس وهو الأربعاء .
وفي رواية أخرى : أنّ العدّ يكون في سائر السنين خمسة خمسة ، وفي السنة الكبيسة ستّة أيّام . « 3 »
ولكن إسناد هذه الروايات غير معتبر ، مضافا إلى إجماع الفقهاء في الإعراض عنها ، فلا يمكن العمل بمضمونها فقهيّا .
عاشرا : في بعض الروايات غير المعتبرة : قال الصادق عليه السّلام : « إذا صحّ هلال رجب فعدّ تسعة
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 333 ، ح 1047 .
( 2 ) الكافي ، ج 4 ، ص 80 ، باب بدون العنوان ، ح 1 .
( 3 ) الكافي ، ج 4 ، ص 81 ، باب بدون العنوان ، ح 3 .