إلى أنّ تعيين جهة الهلال يسهل على الناظرين المستهلّين في تركيز نظرهم إلى تلك الجهة .
الأمر الخامس : تعيين شكل الهلال واتّجاهه ، فلو ادّعى شخص رؤيته بشكل آخر ، لم تثبت دعواه .
الأمر السادس : تعيين كون الهلال بمقدار يمكن رؤيته بالعين المجرّدة ، وهذا ينتج أمورا :
أوّلا : إمكان التصدّي للاستهلال ، بخلاف ما لو كان صغيرا غير ممكن الرؤية .
ثانيا : إمكان تصديق مدّعي الرؤية .
ثالثا : يمكن أن يكون ذلك كافيا في إثبات أوّل الشهر ، وإن لم تحصل الرؤية المباشرة فإنّ المهمّ شرعا هو كون الهلال بالحجم القابل للرؤية ، وإن لم ير فعلا .
الأمر السابع : تعيين مدّة المحاق ، وهذا ينتج أمورا :
أوّلا : عدم التصدّي للاستهلال خلالها .
ثانيا : عدم تصديق مدّعي الرؤية خلالها .
ثالثا : التصدّي للاستهلال عند انتهائها .
177 . إذا أخبر الراصد بأنّ الهلال كبير الحجم يمكن رؤيته بالعين المجرّدة وكانت السماء صحوا خالية من العلّة ، ولكن لم يره أحد ، لم يكف إخبار الراصد في إثبات الشهر ؛ لما ورد في بعض الأخبار من القاعدة العامّة الارتكازيّة : « إذا رأته عين رأته ألف عين » « 1 » .
178 . إذا أخبر الراصد بأنّ الهلال كبير الحجم ، وكان هناك ادّعاء رؤية غير معتبر شرعا ، كفى ذلك في إثباته .
179 . إذا أخبر الراصد عن وجود الهلال في جهة أو على شكل ، وقام الشهود على وجوده في جهة أخرى أو شكل آخر وكانوا معتبرين شرعا ، كان ذلك من تعارض الحجّتين .
فإن لم يكن أحدهما حجّة ، إمّا قول الراصد أو الشهود ، أخذ بالحجّة منها .
180 . المسجون إكراها أو اضطرارا - بحيث لا يمكنه التعرّف على الأشهر القمرية ، وكذلك كلّ من لا يمكنه التعرّف عليها بحيث تختلط عليه أيّام السنة القمرية كلّها ، ولو لأجل
هامش
( 1 ) ورد مضمونها في الكافي ، ج 4 ، ص 77 ، باب الأهلّة والشهادة عليها ، ح 6 .