تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 2870

مساهمون:

ص٢٨٧٠
الحجيّة . مضافا إلى أنّ هذا الأمر غير محتمل عادة ، فإنّ الهلال الضئيل الذي يكون في أوّل الشهر أو في آخره لا يمكن أن يرى في النهار ؛ لضعف ضوئه تجاه ضوء الشمس أوّلا ، ولعدم ملاءمة موقعه لذلك أصلا . وأسوأ من ذلك اعتباره للشهر السابق ، فإنّ في ذلك إسقاط لفترة المحاق التي لا بدّ منها . ثانيا : اعتبار شهر رمضان تامّا دائما ليس فيه نقصان . وهذا أيضا ليس بحجّة ؛ لأنّ عددا من الروايات تؤكّد على أنّ شهر رمضان كباقي الأشهر قابل للزيادة والنقصان « 1 » ، مضافا إلى إجماع الفقهاء على ذلك . ثالثا : التطويق في الهلال ، حيث اعتبره السيّد الأستاذ « 2 » دليلا للّيلة الثانية ، وقد سبق أن ناقشناه . رابعا : أن يكون له ظلّ بحيث يرى الإنسان ظلّ رأسه فيه ، فيكون دليلا على الليلة الثانية ، وهذا وارد في نفس الصحيحة « 3 » التي دلّت على التطويق ، إلّا أنّ السيّد الأستاذ لم يفت به . والصحيح عدم الحجيّة أيضا ؛ لعدم تمييز الظلّ الخفيف بهذا المقدار إن كان له وجود ، ولعمري أنّ الهلال في الليلتين الثالثة والرابعة لا يكون له إلّا ظلّ خفيف جدّا فكيف بالليلة الثانية ! إذن فهذه علامة غالبيّة وليست دائمة . خامسا : تأخّر الهلال في الأفق مدّة طويلة ، وقد وردت رواية صحيحة في نفي حجيّته . والاعتبار أيضا يدلّنا على ذلك ؛ لأنّ الهلال المولود قبل فترة طويلة ، لا محالة يبقى في الأفق طويلا ، ولا يتعيّن أنّه مولود قبل أربع وعشرين ساعة ، ليكون هو ابن الليلة السابقة . نعم ، لو حصل لنا العلم أو الاطمئنان من ذلك كان ذلك حجّة لا محالة . سادسا : زيادة النور في الهلال ، والمناقشة فيه هو نفس ما قلناه في الصورة السابقة إلّا أن يحصل العلم أو الاطمئنان . سابعا : إذا انقطعت رؤية الهلال من المشرق في نهاية الشهر عند شروق الشمس أو قريبا منه ، فهو علامة على وجوده مغربا - أي في مغرب ذلك اليوم نفسه - فيكون دليلا على أوّل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 261 ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 5 . ( 2 ) أي السيّد الخوئي فيما نقلنا من كلامه في هذا الجزء . ( 3 ) تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 178 ، ح 495 .