تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 2852

مساهمون:

ص٢٨٥٢
الطبيعيّة .

الجهة السابعة

في اتّحاد الآفاق واختلافها . اختار بعض أساتذتنا « 1 » وسيّدنا الأستاذ « 2 » اتّحاد الآفاق ، وذهب آخرون إلى اختلافها . والثاني - إجمالا - هو الصحيح ، وسيأتي إيضاحه بعد قليل . ومعنى اتّحاد الآفاق في الاصطلاح الفقهي هو : أنّ الهلال إذا ثبت وجوده الشرعي في أيّ بلد في الكرة الأرضيّة كفى ذلك في ثبوته في كلّ الكرة الأرضيّة . ومن ينفي هذا المعنى ينقسم قسمين : الأوّل : أن نقول : إنّ لكلّ منطقة أفقها وثبوتها ، أعني ثبوت الشهر شرعا فيها ، بغضّ النظر عن المناطق الأخرى . ولا نقصد بالمنطقة البلد الواحد ، بل منطقة كبيرة بحجم العراق أو مصر . الثاني : أن نقول : إنّه إذا ثبت وجود الهلال شرعا في أيّ مكان ، كان ذلك حجّة في البلدان التي على غربه ، ولكنّه لا يكون حجّة على البلدان التي تكون إلى شرقه ، وهذا هو الصحيح ، مع تدقيق وتفصيل سيأتي بعد قليل . وقد استدلّ سيّدنا الأستاذ « 3 » على اتّحاد الآفاق الذي اختاره بدليلين : الدليل الأوّل « 4 » : أنّ خروج القمر من حالة المحاق وحصول الولادة الشرعيّة - وهي إمكان الرؤية - حادث تكويني يحصل فوق الأرض بالنسبة إليها جميعا ، ولا يمكن أن يحصل ذلك في الشهر مكرّرا ، فيكون لكلّ منطقة ولادة جديدة . فهذا الوضع الجديد للقمر هو بداية الشهر القمري لجميع بقاع الأرض ، وإن كان القمر مرئيّا في بعضها دون الأخرى ، وذلك لمانع خارجي كشعاع الشمس أو غيره ، ولا ربط للمانع بالمحاق أو بخروج القمر منه . وذكر أيضا ما مؤدّاه أنّه قد يقاس بزوغ القمر ببزوغ الشمس ، فكما أنّ لكلّ منطقة بزوغ
هامش
( 1 ) أي الشهيد السيد محمّد باقر الصدر رحمه اللّه فيما نقلنا من كلامه في هذا الجزء . ( 2 ) أي السيّد الخوئي رحمه اللّه فيما نقلنا من كلامه في هذا الجزء . ( 3 ) أي السيّد الخوئي رحمه اللّه في منهاج الصالحين ، ج 1 ، ص 280 . ( 4 ) سيأتي الدليل الثاني بعد عدّة صفحات ذيل عنوان « مداليل الروايات » .
رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 2852 | رضا مختاري / محسن صادقي