تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 2848

مساهمون:

ص٢٨٤٨
فإذا عرفنا ذلك استطعنا تخمين أيّام الشهر من حجم القمر ، فإن كان بدرا كان إشراقه دليلا قطعيّا على بدء الليل ، وغيابه دليل انتهاء الليل وبدء النهار ، لا يختلف ذلك في الليل الطويل أو النهار الطويل . وأمّا في أيّام الشهر الأولى ، فغيابه دليل وجود الليل ، لكنّنا إذا تحدّثنا عن المنطقة الخارجة عن الدائرة القطبيّة مباشرة يكون غيابه دليل وجود الليل منذ عدّة ساعات . وخاصّة إذا استثنينا الأيّام الأولى الأربعة أو الخمسة . وأمّا في أيّام الشهر الأخيرة ، فإشراقه دليل قطعي على وجود الليل ، وسيبقى ردحا طويلا في الليل إذا تحدّثنا عن المناطق المشار إليها ، ما لم يقارب الشهر أيّامه الأخيرة . وعلى أيّ حال ، فيمكن للفرد أن يحسب حساب إشراق القمر وغيابه ، سواء في الليل الطويل أو النهار الطويل ، ويراقبه بدقّة ؛ لمعرفة أوقات الصلاة . وخاصّة إذا لاحظ نفس الأمر عند الأيّام المعتدلة أو القصيرة أو الليالي القصيرة ، ممّا يجعله قادرا عليه بشكل أقرب إلى الضبط ، وأوقات الصلاة ، تحتاج إلى الاستيثاق من حصولها لا أكثر ولا أقلّ . ولا ينبغي أن يخطر في البال : أنّنا - قلنا في كتاب الصلاة في الفصل الخاصّ بالقطب - قلنا : إنّ المكلّف يجب أن يطبّق صلاته وصيامه على سير الشمس ما دام يراها ، أو يرى لها نورا مهمّا كان ضعيفا ، والآن نقول : إنّه يطبّق صلاته على القمر ، فقد يحصل تهافت وتناقض من السيرين . وجواب ذلك واضح بكلّ بساطة : إنّ نظام الشمس والقمر السماويين لا يختلف في القطب عن غيره ، فكما نحن نشعر بسيرهما ، ولا نجد تهافتا في ضبط أوقاتنا بهما ، فكذلك في القطب تماما ، وإنّما الاختلاف الرئيسي من هذه الناحية في القطب هو النهار الطويل والليل الطويل الناشئ من ميل الأرض وعدم استقامة مركزها . هذا مضافا إلى أنّه يستطيع أن يعتمد القمر ، كأداة للتوقيت في الليل حين لا يرى الشمس وجودا ولا ضوءا لمدّة قد تقرب من شهرين . لكن هذا كلّه فيما إذا أمكن رؤية القمر بأيّ أشكاله ، بالرغم من الضباب الكثيف في جوّ القطب . ولا يبعد أن يكون الساكن في محيط الدائرة القطبيّة تقريبا ممّن يمكنه ذلك ، وأمّا في وسط القطب فلا يوجد ساكن .
رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 2848 | رضا مختاري / محسن صادقي