أحيانا ، وهذا انحراف آخر غير الانحراف الذي قالوه .
وكذلك قد يكون منسوبا إلى انحراف مسار الأرض أحيانا حول الشمس بنفس المعنى .
وهو أنّ الكوكب قد لا يسير في مسار واحد بعينه أبد الآبدين ، كما يبدو لأوّل وهلة ، وكما يفترض في علم الفلك ، بل يسير في مسارات مختلفة قد لا تكون ممكنة الضبط في كثير من الأحيان .
إذن ، فهذه الانحرافات في مسار الأرض ومسار القمر هو الذي يسبّب الخسوف والكسوف ، وأمّا ما قالوه من الانحراف في مسار القمر إذا كان انحرافا ثابتا لا محيد عنه ، فمن غير الممكن أن يحصل الخسوف والكسوف بهذا الشكل ، بل يحصل ما قلناه من انعدام هاتين الظاهرتين بالمرّة .
السؤال السابع : يكون الخسوف عادة عند البدر في وسط الشهر ، والقمر وإن كان في الليلة الخامسة عشرة يشرق من أوّل الليل ويغيب في نهايته ، إلّا أنّه في الليلتين أو الثلاث السابقة ، وكذلك في بعض الليالي اللاحقة ، يكون للنهار حصّة من القمر ، إمّا في أوّله أو في آخره .
والسؤال هنا : لما ذا لا يحدث الخسوف حينما يكون القمر ظاهرا في النهار ؟ فإنّ ما هو الموجود تاريخيا وجوده فقط خلال الليل ، ولم نسمع بوجوده في النهار بالمرّة ، مع أنّ نسبة السبب الموجب له إلى الليل والنهار سيّان ، ما دام القمر بدرا .
السؤال الثامن : سمعنا في الفصل الخامس بالخسوف والكسوف أنّ ألوان القمر المنخسف خسوفا تامّا تختلف تماما ، بحيث لا يمكن أن يكون بلون واحد في خسوفين ، وقد سبق أن سمعنا السبب الذي قدّمه الفلكيّون مع مناقشته ، وقد عزوه إلى النور المنعكس عليه من وجه الأرض .
وقد سمعنا أنّه قد يختفي القمر المنخسف تماما ، بحيث لا يكون قابلا للرؤية بالمرّة ، وهذه الظاهرة وإن كانت قليلة جدّا ، إلّا أنّها تحتاج إلى التساؤل عن السبب .
فإن كان هو عدم وجود الانعكاس عليه من الأرض بسبب وجود الليل أو العواصف ونحوها ، فإنّ هذا ممّا يحدث على وجه الأرض كثيرا وليس بنسبة ضئيلة جدّا . فلما ذا لا يختفي القمر المنخسف كثيرا ؟
أرجو مراجعة الفصل السابق عن الخسوف المقارنة بين الفكرة المعروضة هناك والفكرة المعروضة هنا .
رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 2844
مساهمون: رضا مختاري
ص٢٨٤٤