الشمال من الأسفل وزاويته إلى الأعلى . ويكون الجرم الأسود للهلال ممكن الرؤية أيضا .
الشكل الثاني : أنّ هذا الجرم الأسود محاط من الجانب الآخر لنور الهلال بخيط رفيع من النور وخفيف إلى حدّ يبدو ثمّ يختفي ثمّ يبدو ثمّ يختفي ، وقلّما يوجد بشكل واضح مستمرّ .
فهذان الشكلان من النور لو جمعنا بينهما في الفكرة ، كان الحاصل أنّ الجرم الأسود واقع في وسط دائرة من النور تشبه الطوق حوله ، ومن هنا سمّي القمر مطوّقا ، وسمّيت الظاهرة بالتطويق مع ملاحظة بعض الفروق بين الشكلين :
الفرق الأوّل : أنّ نور الهلال عريض نسبيّا ، بينما أنّ نور التطويق من فوق ضئيل جدّا .
الفرق الثاني : أنّ نور الهلال ثابت ، ونور التطويق يختفي ، ثمّ يظهر باستمرار غالبا .
الفرق الثالث : أنّ نور الهلال ينمو ويزداد ، بينما نور التطويق لا ينمو ، ولكنّك تراه في الليالي المتقدّمة كالخامسة والسابعة زائلا تماما .
الفرق الرابع : أنّ نور الهلال ذو زاويتين حادّتين في جانبيه ، مرتفعتين عن الوسط قليلا ، بينما نور التطويق خطّ مستقيم ليس فيه زيادة ولا نقصان ، يعني ليس بعض جوانبه أكثر سمكا من بعض « 1 » .
ومن الطريف والعجيب أنّ هذا التطويق غير موجود في الليلة الأولى ، ولكنّه يبدأ وجوده من الليلة الثانية عامّة .
ومن هنا صحّ للرواية أن تقول : إذا تطوّق الهلال فهو لليلتين . ويستمرّ موجودا ليلتين أو ثلاث أو أكثر قليلا .
كما أنّ التطويق لا يرى في النهار ، لا من أجل سيطرة نور الشمس عليه ، بل لأنّ القمر
هامش
( 1 ) تخطيط التطويق .
( ) ( 1 ) - نور الهلال
( 2 ) - الجرم الأسود في الوسط
( 3 ) - النقط كرمز للتطويق