ورجع عنه في مقنعه « 1 » وكذا هدايته « 2 » وأماليه ، قال في أماليه : « ومن صام قبل الرؤية أو أفطر قبل الرؤية فهو مخالف لدين الإماميّة » « 3 » .
وأمّا العدد فقال الشارح :
هو عدّ شعبان ناقصا أبدا ورمضان تامّا أبدا ، ويطلق على عدّ خمسة من هلال الماضي وجعل الخامس أوّل الحاضر ، وعلى عدّ شهر تامّا وآخر ناقصا مطلقا ، وعلى عدّ تسعة وخمسين من هلال رجب ، وعلى عدّ كلّ شهر ثلاثين ، والكلّ لا عبرة به ، نعم اعتبره بالمعنى الثاني جماعة ، إلخ « 4 » .
قلت : المعنى الأوّل يرجع إلى المعنى الذي ذكره للجدول ، وكذا الثالث ، فلم نقف على القول بخصوص شعبان وشهر رمضان من السنة كذلك ، ولا على عدّ شهر تامّا وآخر ناقصا غير مبتدء بالأوّل ، ولذا لم يذكروا في الخلاف في كون شهر رمضان ثلاثين أو أقلّ إلّا أصحاب العدد ، أي الصدوق وبعض من تقدّمه .
غاية الأمر أنّ بعض أخبار العدد ذكر شهر رمضان وغيره من الشهور ، كخبر محمّد بن إسماعيل بن بزيع المتقدّم عن الكافي وعن الفقيه عمّن رواه مرسلا ومسندا ، وبعضها اقتصر على ذكر شهر رمضان لكونه المقصود ، كخبر حذيفة بن منصور عن الصادق عليه السّلام : « شهر رمضان ثلاثون يوما لا ينقص أبدا » .
رواه الكافي « 5 » في ذاك الباب بإسنادين ، عن ابن سنان ، عن حذيفة ، وهو عنه عليه السّلام بلا واسطة ، وبإسناد آخر عن ابن سنان ، عن حذيفة ، عنه عليه السّلام بتوسّط معاذ بن كثير « 6 » ، وفيه : « واللّه أبدا » . ونقله الفقيه « 7 » في ذاك الباب مع الواسطة وبدونها ، وزاد : وسأل أبو بصير أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قوله تعالى :
وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ
قال : « ثلاثين يوما » « 8 » ،
هامش
( 1 ) المقنع ، ص 183 .
( 2 ) الهداية ، ص 183 - 184 .
( 3 ) أمالي الصدوق ، ص 516 ، مجلس 93 .
( 4 ) الروضة البهيّة ، ج 2 ، ص 111 - 113 .
( 5 ) الكافي ، ج 4 ، ص 78 ، باب النوادر ، ح 1 .
( 6 ) الكافي ، ج 4 ، ص 79 ، باب النوادر ، ح 3 .
( 7 ) الفقيه ، ج 2 ، ص 169 ، ح 2042 - 2043 .
( 8 ) الفقيه ، ج 2 ، ص 171 ، ح 2045 .