تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 2807

مساهمون:

ص٢٨٠٧
أمّا الجدول فقد قال ابن زهرة : « إنّه وضعه عبد اللّه بن معاوية بن عبد اللّه بن جعفر ، ونسبه إلى الصادق عليه السّلام » « 1 » . قلت : ويدلّ عليه ما رواه الكافي عن محمّد بن إسماعيل ، عن بعض أصحابه ، عن الصادق عليه السّلام : إنّ اللّه تعالى خلق الدنيا في ستّة أيّام ثمّ اختزلها عن أيّام السنة ، والسنة ثلاثمائة وأربعة وخمسون يوما ، شعبان لا يتمّ أبدا ، ورمضان لا ينقص واللّه أبدا ولا تكون فريضة ناقصة ؛ إنّ اللّه عزّ وجلّ يقول :
وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ
. وشوّال تسعة وعشرون يوما ، وذو القعدة ثلاثون يوما : لقول اللّه عزّ وجلّ :
وَواعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْناها بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً
. وذو الحجّة تسعة وعشرون يوما ، والمحرّم ثلاثون يوما ، ثمّ الشهور بعد ذلك شهر تامّ وشهر ناقص « 2 » . وروى في أوّله عن حذيفة بن منصور ، عنه عليه السّلام : « شهر رمضان ثلاثون يوما لا ينقص أبدا » « 3 » ورواه في آخر بابه عن معاذ بن كثير ، عنه عليه السّلام وزاد « واللّه » قبل « أبدا » . « 4 » ورواه الفقيه مع اختلاف ، فقال : وفي رواية محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، عن محمّد بن يعقوب ، عن شعيب ، عن أبيه ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قلت له : إنّ الناس يروون أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ما صام من شهر رمضان تسعة وعشرين يوما أكثر ممّا صام ثلاثين ؟ قال : « كذبوا ، ما صام النبيّ إلّا تامّا ، ولا تكون الفرائض ناقصة ؛ إنّ اللّه تبارك وتعالى خلق السنة ثلاثمائة وستّين يوما ، وخلق السماوات والأرض ستّة أيّام فحجزها من ثلاثمائة وستّين يوما ، فالسنة ثلاثمائة وأربعة وخمسون يوما ، وشهر رمضان ثلاثون يوما ؛ لقول اللّه عزّ وجلّ :
وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ
، والكامل تامّ وشوّال تسعة وعشرون يوما ، وذو القعدة ثلاثون يوما ؛ لقول اللّه عزّ وجلّ :
وَواعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً
فالشهر هكذا ثمّ هكذا ، أي شهر تامّ وشهر ناقص . وشهر رمضان لا ينقص أبدا وشعبان لا يتمّ أبدا » « 5 » .
هامش
( 1 ) غنية النزوع ، ص 131 - 132 . ( 2 ) الكافي ، ج 4 ، ص 78 ، باب النوادر ، ح 2 . ( 3 ) الكافي ، ج 4 ، ص 78 ، باب النوادر ، ح 1 . ( 4 ) الكافي ، ج 4 ، ص 79 ، باب النوادر ، ح 3 . ( 5 ) الفقيه ، ج 2 ، ص 170 ، ح 2044 .