هكذا « عن شعيب » وجدناه في الخطيّة منه والمطبوعين ، ولكن رواه التهذيب « 1 » عنه بلفظ « بن شعيب » على ما في مطبوعيه القديم والجديد ، وعن غيره أيضا بلفظ « بن شعيب » .
ومثله في العدديّة للمفيد « 2 » . وهو الصحيح ؛ لتصديق العدديّة له ، ولذكر يعقوب بن شعيب في الرجال .
وفي حديث آخر بعد « إلّا تامّا » :
وذلك قول اللّه تعالى :
وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ
فشهر رمضان ثلاثون يوما ، وشوّال تسعة وعشرون يوما ، وذو القعدة ثلاثون يوما لا ينقص أبدا ؛ لأنّ اللّه تعالى يقول :
وَواعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً
وذو الحجّة تسعة وعشرون يوما ، الخبر « 3 » .
قلت : وأيّ دلالة لقوله تعالى :
وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ
على كون شهر رمضان ثلاثين ؟ وقد روى الكافي في « باب التكبير ليلة الفطر » بإسنادين عن خلف بن حمّاد ، عن سعيد النقّاش ، عن الصادق عليه السّلام : « أما إنّ في الفطر تكبيرا - إلى أن قال : - وهو قوله تعالى :
وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ
يعني الصيام » الخبر « 4 » .
وردّه الشيخ بأنّ ظاهر القرآن يفيد بأنّ الأمر بتكميل العدّة إنّما يتوجّه إلى معنى القضاء لما فات من الصيام ؛ لأنّه قاله بعد قوله :
وَمَنْ كانَ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ
.
كما أنّ قوله :
وَواعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً
لا يدلّ على كون ذي القعدة ثلاثين أبدا . قال الشيخ :
وليس اتّفاق تمام ذي القعدة في أيّام موسى عليه السّلام موجبا تمامه في المستقبل ، ولا دالّا على أنّه كان كذلك في الماضي . وهو تعليل أيضا لتمام شهر رمضان وليس بينهما نسبة بالذكر في التمام ، إلخ « 5 » .
قلت : على فرض صحّة أصله يمكن تصحيح تعليله بأنّ كون ذي القعدة ثلاثين يستلزم كون شهر رمضان أيضا كذلك بعد كون الشهور شهرا تامّا وشهرا ناقصا كما تضمّنه أيضا .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 171 ، ح 484 .
( 2 ) قد حقّقنا هذه الرسالة وأدرجناها في الجزء الأوّل من هذه المجموعة .
( 3 ) تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 171 ، ح 483 .
( 4 ) الكافي ، ج 4 ، ص 166 - 167 ، باب التكبير ليلة الفطر ويومه ، ح 1 .
( 5 ) تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 172 ، ذيل الحديث 485 .