فطرا أو أضحى ، أو من شهر رمضان ، والحكم في دوران الأمر بين المحذورين هو التخيير ، كما ثبت في محلّه .
وفيه أنّ موضوعه ما إذا كان احتمال الوجوب والحرمة متساويا لا أن يكون احتمال الحرام من الضعيف النادر ، وعلى فرض كون المقام منه ، فيكون التخيير بين الفعل والترك لا التخيير في الفعل بالنسبة إلى الشهور .
ولكن يمكن أن يقال : إنّ التبعيض في الاحتياط في الصيام مثل الاحتياط التامّ في المشقّة ، فيتعيّن التخيير الذي هو الموافق لسهولة الشريعة ومرتكزات المتشرّعة ؛ تحفّظا على التشبّه برمضان الأصلي حتّى المقدور ، وعملا بقاعدة الميسور ولو من هذه الجهة .
ولا يضرّه قصد الأداء ؛ لأنّه من الخطأ في التطبيق ، فيرجع قصده إلى قصد التكليف الواقعي ، والمفروض أنّ تكليفه الواقعي هو القضاء .
[ قوله : ] « فيعيّنان شهرا له ، ويجب مراعاة المطابقة بين الشهرين في سنتين بأن يكون بينهما أحد عشر شهرا ، ولو بان بعد ذلك أنّ ما ظنّه أو اختاره لم يكن رمضان ، فإن تبيّن سبقه كفاه ؛ لأنّه حينئذ يكون ما أتى به قضاء ، وإن تبيّن لحوقه وقد مضى قضاه ، وإن لم يمض أتى به » .
[ أقول : ] أمّا القضاء ؛ فلمضيّ الوقت المجعول له . وأمّا الإتيان مع عدم المضيّ ؛ فلإطلاق دليل الوجوب وقاعدة الاشتغال ، وإن استمرّ الاشتباه مع الإتيان بوظيفته فلا شيء عليه ؛ للأصل .
[ قوله : ] « ويجوز له في صورة عدم حصول الظنّ أن لا يصوم حتّى يتيقّن أنّه كان سابقا ، فيأتي به قضاء » .
[ أقول : ] أمّا أصل جواز التأخير في الجملة فللأصل ؛ لأنّ احتمال وجوبه إمّا نفسيّ أو غيري ، وكلّ منهما مورد البراءة ، كما ثبت في محلّه . وأمّا التأخير إلى تحقّق القضاء فهو خلاف الاحتياط ، بل يتأخّر بما يعلم منه بعدم التقدّم على شهر رمضان ، فيصوم حينئذ بقصد ما في الذمّة .
[ قوله : ] « والأحوط إجراء أحكام شهر رمضان على ما ظنّه من الكفّارة والمتابعة والفطرة وصلاة العيد وحرمة صومه ما دام الاشتباه باقيا » .
[ أقول : ] بناء على تنزيل ما اختاره من الصوم منزلة شهر رمضان من كلّ جهة وفي تمام الآثار ، ولكنّه مشكل ، ولا بدّ فيه من الاقتصار على المتيقّن ، وهو لزوم المتابعة وحرمة الإفطار
رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 2794
مساهمون: رضا مختاري
ص٢٧٩٤