[ قوله : ] « مسألة 7 : لو غمّت الشهور ولم ير الهلال في جملة منها أو في تمامها حسب كلّ شهر ثلاثين » .
[ أقول : ] للاستصحاب ، والنصّ ، والإجماع ، قال أبو جعفر في الموثّق :
شهر رمضان يصيبه ما يصيبه الشهور من النقصان ، فإذا صمت تسعة وعشرين يوما تغيّمت السماء فأتمّ العدّة ثلاثين يوما « 1 » .
وعن عليّ عليه السّلام : « وإن غمّ عليكم فعدّوا ثلاثين ليلة ثمّ أفطروا » « 2 » . ويمكن أن يكون بعض محامل ما دلّ على أنّ شهر رمضان تامّ أبدا ما إذا تغيّم الشهر .
وأشكل على الاستصحاب أوّلا : بعدم جريانه في المتدرّجات التي منها الزمان .
وأخرى : بأنّ هذا الاستصحاب لا يثبت كون الشهر رمضان إلّا على القول بالأصل المثبت ، سواء كانت الرمضانيّة قيد الموضوع أو كون مقارنة الصوم لرمضان شرطا في الوجوب .
وعلى الخبرين بأنّهما متعارضان بخبر الزعفراني قال :
قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إنّ السماء تطبق علينا بالعراق اليومين والثلاثة ، فأيّ يوم نصوم ؟
قال عليه السّلام : « انظروا اليوم الذي صمت من السنة الماضية فعدّ منه خمسة أيّام وصم يوم الخامس » « 3 » .
وفي خبر الخدري عنه عليه السّلام أيضا : « صم في العام المستقبل اليوم الخامس من يوم صمت فيه عام أوّل » « 4 » .
وفيه أمّا عدم جريان الاستصحاب في المتدرّجات والزمان والزمانيات فقد ثبت بطلانه في الأصول ، وأنّ لها وحدة اعتبارية يجري فيها الأصل بلحاظ تلك الوحدة . وأمّا شبهة كونه مثبتا فلا وجه له أصلا ؛ لجريان الأثر الشرعي على نفس المستصحب بلا واسطة شيء ، ففي استصحاب شعبان يترتّب عدم وجوب الصوم ، وفي استصحاب رمضان يترتّب وجوبه كما هو واضح ولا يحتاج إلى إطالة المقال .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 155 ، ح 429 .
( 2 ) تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 158 ، ح 440 .
( 3 ) الكافي ، ج 4 ، ص 80 ، باب بدون العنوان من كتاب الصيام ، ح 1 .
( 4 ) الكافي ، ج 4 ، ص 81 ، باب بدون العنوان من كتاب الصيام ، ح 2 .