تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 2785

مساهمون:

ص٢٧٨٥
بحسب الأصل ، وأخرى بحسب الأخبار ، وثالثة : بحسب الاعتبار ، ورابعة : بحسب كلمات فقهائنا . أمّا الأوّل : فمقتضى الأصل عدم صحّة ترتّب آثار الأوّلية والآخريّة - بواجباتها ومندوباتها ، ومكروهاتها ، ومحرّماتها - بالنسبة إلى الأوّل والآخر ؛ لفرض عدم ثبوتها بحجّة معتبرة ، كما هو الشأن في جميع موارد الشكّ في الموضوع . هذا إذا لم يستظهر من الأخبار ما ينافيه وإلّا فهو المتّبع لا محالة ؛ لما ثبت في محلّه من تقدّم الحجج المعتبرة على الأصول كذلك . وأمّا الثاني : فالأخبار على أقسام ثلاثة : الأوّل : المطلقات ، كقول أبي عبد اللّه عليه السّلام : « صم لرؤية الهلال ، وأفطر لرؤيته » « 1 » ، وموثّق سماعة : « صيام شهر رمضان بالرؤية » « 2 » ، وقوله عليه السّلام : « صم للرؤية ، وأفطر للرؤية » « 3 » وقوله عليه السّلام : « ليس على أهل القبلة إلّا الرؤية ، وليس على المسلمين إلّا الرؤية » « 4 » إلى غير ذلك ممّا هو كثير . وإطلاق لفظ « الرؤية » يشمل كلّ رؤية ، في أيّ بلد كان ، لأيّ محلّ يحصل لهم الوثوق بتحقّق الرؤية ، في أيّ بلد كانت . إن قيل : إنّ هذا القسم من الأخبار لا ربط لها بالمقام ؛ لأنّ المنساق منها أنّ الرؤية حجّة للرائي ، ولا نظر لها إلى التعميم والتخصيص . يقال : لا ريب في ظهورها أنّ الرؤية حجّة معتبرة شرعا إلّا أنّها على أقسام : الأوّل : أن يراه شخص ولا يطّلع عليه أحد . الثاني : أن يراه شخص ويطّلع عليها من يعلم بصدق الرائي في دعواه . الثالث : أن يراه عدلان ويشهدا به عند الحاكم أو غيره ، ومقتضى إطلاقها بالنسبة إلى الآخرين عدم الفرق بين اتّحاد الأفق واختلافه ، فلو رآه شخص في الحجاز وعلم بصدقه شخص آخر في الهند أو بالعكس ، وجب ترتيب الأثر ، وكذا لو رآه شخص في الحجاز - مثلا - وجاء إلى الهند أو بالعكس ، وجب ترتيب الأثر على رؤيته ؛ لشمول الإطلاق لجميع ذلك .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 157 ، ح 436 . ( 2 ) تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 156 ، ح 432 . ( 3 ) تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 159 ، ح 445 . ( 4 ) تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 158 ، ح 442 .