[ أقول : ] لأنّ البيّنة حجّة شرعيّة ، ويثبت بها هلال شوّال ، فيكون قد صام ثمانية وعشرين يوما فيجب عليه قضاء يوم ؛ لأنّه المتيقّن والزائد مشكوك فينفى بالأصل ، وفي خبر ابن سنان :
صام عليّ عليه السّلام بالكوفة ثمانية وعشرون يوما شهر رمضان ، فرأوا الهلال ، فأمر مناديا ينادي : « اقضوا يوما ؛ فإنّ الشهر تسعة وعشرون يوما » « 1 » .
[ قوله : ] « أو رآه في تلك الليلة بنفسه » .
[ أقول : ] يجري فيه ما تقدّم في سابقه ؛ إذ لا فرق في الحجّية بين البيّنة والرؤية .
[ قوله : ] « مسألة 3 : لا يختصّ اعتبار حكم الحاكم بمقلّديه ، بل هو نافذ بالنسبة إلى الحاكم الآخر أيضا » .
[ أقول : ] لعموم دليل اعتباره وتنزيله منزلة حكم الإمام عليه السّلام الشامل لكلّ من العامّي والمجتهد والمقلّد والحاكم الشرعي .
[ قوله : ] « إذا لم يثبت عنده خلافه » .
[ أقول : ] بل وإن ثبت خلافه بالظنون الاجتهادية . نعم ، مع العلم بالبطلان لا وجه للاعتبار بالنسبة إليه ، وقد مرّ ما يتعلّق به في السادس من طرق ثبوت الهلال فراجع .
[ قوله : ] « مسألة 4 : إذا ثبت رؤيته في بلد آخر ولم يثبت في بلده فإن كانا متقاربين كفى » .
[ أقول : ] لأنّه المتيقّن من الإجماع ، وسيرة المتشرّعة خلفا عن سلف ، وللنصّ ، ففي صحيح هشام :
إن كانت له بيّنة عادلة على أهل مصر أنّهم صاموا ثلاثين على رؤيته قضى يوما « 2 » .
وقول أبي عبد اللّه عليه السّلام : « فإن شهد أهل بلد آخر فاقضه » « 3 » . وتقتضيه إطلاقات أدلّة اعتبار شهادة العدلين والرؤية .
[ قوله : ] « وإلّا فلا » .
[ أقول : ] البحث في هذه المسألة - العامّة البلوى في غالب الأعصار والأعوام - تارة
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 158 ، ح 444 .
( 2 ) تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 158 ، ح 443 .
( 3 ) تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 157 ، ح 439 .