عام أوّل » « 1 » . وعن كتاب عجائب المخلوقات : « أنّه امتحن ذلك خمسين سنة فكان صحيحا » « 2 » . وعدّ شعبان ناقصا أبدا وشهر رمضان تامّا كذلك ؛ لقوله عليه السّلام : « شهر رمضان ثلاثون يوما لا ينقص واللّه أبدا » « 3 » ونسب إلى المفيد « 4 » العمل به أيضا ، ولكن جميع مثل هذه الأخبار معرض عنها عند المشهور .
وأخبار تماميّة شهر رمضان أبدا مخالفة للوجدان ، ولعلّها وردت للتحفّظ على عدم المبادرة إلى الحكم بأوّل الشهر وآخره إلّا مع حجّة معتبرة ، مع أنّها معارضة بالمستفيضة الدالّة على أنّ : « شهر رمضان كسائر الشهور يصيبه ما يصيبها من التمام والنقصان » « 5 » . ولكن لا بأس بالعمل بالجميع مع حصول العلم ، ولعلّ من اعتبرها أراد هذه الصورة فقط ، فيسقط النزاع رأسا .
[ قوله : ] « إلّا للأسير والمحبوس » .
[ أقول : ] يأتي تفصيله في مسألة 8 فراجع .
[ قوله : ] « مسألة 1 : لا يثبت بشهادة العدلين إذا لم يشهدا بالرؤية ، بل شهدا شهادة علمية » .
[ أقول : ] لتقييد الشهادة بخصوص الرؤية في الأخبار ، كما يأتي نقل بعضها .
[ قوله : ] « مسألة 2 : إذا لم يثبت الهلال وترك الصوم ثمّ شهد عدلان برؤيته يجب قضاء ذلك اليوم » .
[ أقول : ] للنصّ ، والإجماع ، قال أبو عبد اللّه عليه السّلام في صحيح منصور بن حازم : « صم لرؤية الهلال وأفطر لرؤيته ، فإن شهد عندك شاهدان مرضيّان بأنّهما رأياه فاقضه » « 6 » ومثله غيره .
[ قوله : ] « وكذا إذا قامت البيّنة على هلال شوّال ليلة التاسعة والعشرين من هلال رمضان » .
هامش
( 1 ) الكافي ، ج 4 ، ص 81 ، باب بدون العنوان من كتاب الصيام ، ح 2 .
( 2 ) عجائب المخلوقات ، ص 113 .
( 3 ) تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 168 ، ح 478 .
( 4 ) انظر ما نقلنا في الجزء الثالث عن الإقبال للسيّد قدّس سرّه .
( 5 ) تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 166 ، ح 474 .
( 6 ) تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 157 ، ح 436 .