[ أقول : ] للأصل ، ودعوى الإجماع من التذكرة « 1 » ، وجملة من النصوص :
منها : الصحيح عن أبي جعفر عليه السّلام قال :
قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « إذا رأيتم الهلال فأفطروا ، أو شهد عليه عدول من المسلمين ، وإن لم تروا الهلال إلّا من وسط النهار أو آخره فأتمّوا الصيام إلى الليل » « 2 » .
بناء على أنّ المراد بوسط النهار قبل الزوال ، فيدلّ على عدم كون اليوم الذي رئي فيه الهلال قبل زواله أوّل شوّال حتّى يحرم صومه ، بل هو من شهر رمضان ، فيجب إتمام صومه .
ومنها : مكاتبة محمّد بن عيسى :
جعلت فداك ربما غمّ علينا هلال شهر رمضان ، فنرى من الغد الهلال قبل الزوال وربما رأيناه بعد الزوال ، فترى أن نفطر قبل الزوال إذا رأيناه أم لا ؟ وكيف تأمر في ذلك ؟
فكتب عليه السّلام : « تتمّ إلى الليل ، فإنّه إن كان تامّا رئي قبل الزوال » « 3 » .
والمراد بهلال شهر رمضان هلال شوّال توسّعا بقرينة ذيل الخبر .
ومنها : قول أبي عبد اللّه عليه السّلام في خبر المدائني : « من رأى هلال شوّال بنهار في شهر رمضان فليتمّ صيامه » « 4 » .
والمرسل عن عليّ عليه السّلام - كما في الجواهر « 5 » - :
إذا رأيتم الهلال ، أو رآه ذوا عدل منكم نهارا فلا تفطروا حتّى تغرب الشمس ، كان ذلك في أوّل النهار أو في آخره « 6 » .
ومنها : المستفيضة الدالّة على أنّ الصوم للرؤية والفطر للرؤية « 7 » ؛ بناء على اختصاصها بالرؤية المغربية ، فلا أثر لغير تلك الرؤية .
وقد نوقش في الجميع :
أمّا المستفيضة ؛ فلأنّ المنساق منها عرفا كون الرؤية موجبة للصوم والفطر ، ولا نظر فيها
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء ، ج 6 ، ص 126 ، المسألة 77 .
( 2 ) تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 158 ، ح 440 ، ص 177 ، ح 491 .
( 3 ) تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 177 ، ح 490 .
( 4 ) تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 178 ، ح 492 .
( 5 ) جواهر الكلام ، ج 16 ، ص 367 .
( 6 ) دعائم الإسلام ، ج 1 ، ص 280 ، ذكر الفطر من الصوم .
( 7 ) وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 252 - 261 ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 3 .