ولا يكون من قيام البيّنة على شيء واحد عرفا .
[ قوله : ] « ولا يثبت بشهادة النساء » .
[ أقول : ] للإجماع ، والنصوص التي تقدّم بعضها . وأمّا قول أبي عبد اللّه عليه السّلام في خبر داود بن حصين : « ولا بأس في الصوم بشهادة النساء ولو امرأة واحدة » « 1 » فمحمول على الاستحباب ؛ لمخالفته لإجماع المحقّق من الأصحاب ، فيستحبّ الصوم في شهر رمضان ولو بشهادة امرأة واحدة بعنوان الرجاء لا بعنوان أنّه من شهر رمضان .
[ قوله : ] « ولا بعدل واحد ولو مع ضمّ اليمين » .
[ أقول : ] على المشهور ، وعن سلّار الاكتفاء به في الصوم دون الإفطار ؛ لما عن أبي جعفر عليه السّلام في الصحيح : « قال أمير المؤمنين عليه السّلام : إذا رأيتم الهلال فأفطروا أو شهد عليه عدل من المسلمين » « 2 » . وفيه أنّ المراد به البيّنة بقرينة سائر الأخبار الكثيرة المتقدّمة بعضها مع أنّه في الإفطار ولا يقول به شيخنا سلّار .
ثمّ إنّه استشكل في اعتبار شهادة العدل الواحد في سائر الموارد وجزم بالعدم هنا ؛ للتنصيص بالعدلين في جملة من الأخبار في المقام .
[ قوله : ] « السادس : حكم الحاكم » .
[ أقول : ] نسبه في الحدائق إلى ظاهر الأصحاب « 3 » ؛ وفي الجواهر ؛ يمكن تحصيل الإجماع عليه خصوصا في أمثال هذه الموضوعات العامّة التي من المعلوم الرجوع فيها إلى الحكّام ، كما لا يخفى على من له أدنى خبرة بالشرع وسياسته وبكلمات الأصحاب في المقامات المختلفة . فما صدر عن بعض متأخّري المتأخّرين من الوسوسة في ذلك من غير فرق بين حكمه المستند إلى علمه أو البيّنة أو غيرهما لا ينبغي الالتفات إليها « 4 » .
أقول : الظاهر أنّ اعتبار حكم الحاكم في الجملة من المسلّمات العقلائية عند الناس ؛ لأنّ لكلّ مذهب وملّة حاكم وحكم في أمورهم الدينية والدنيوية خصوصا الأمور النوعية التي
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ، ج 6 ، ص 269 ، ح 726 .
( 2 ) تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 158 ، ح 440 .
( 3 ) الحدائق الناضرة ، ج 13 ، ص 258 .
( 4 ) جواهر الكلام ، ج 16 ، ص 360 .