« إذا كان كذلك فصم لصيامهم وأفطر لفطرهم » « 1 » . وقريب منه غيره .
[ قوله : ] « الثالث : الشياع المفيد للعلم ، وفي حكمه كلّ ما يفيد العلم ولو بمعاونة القرائن » .
[ أقول : ] كلّ ذلك لأنّ للعلم حجّية فطريّة وقد جبلت النفوس على اتّباع العلم ولم يردعهم الشارع .
[ قوله : ] « فمن حصل له العلم بأحد الوجوه المذكورة وجب عليه العمل به » .
[ أقول : ] لأنّ الفطرة مجبولة على اتّباع العلم الحاصل له من أيّ وجه حصل ، واعتبار هذه الطرق الثلاثة لا اختصاص لها بالمقام ، بل يجري في كلّ مورد ومقام .
[ قوله : ] « وإن لم يوافقه أحد ، بل وإن شهد وردّ الحاكم شهادته » .
[ أقول : ] لفرض حصول العلم ، ولا يعارض العلم شيء من الأشياء مطلقا ما دام كان ثابتا .
[ قوله : ] « الرابع : مضيّ ثلاثين يوما من هلال شعبان ، أو ثلاثين يوما من هلال رمضان ، فإنّه يجب الصوم مع الأوّل والإفطار في الثاني » .
[ أقول : ] لنصوص كثيرة ، مضافا إلى الإجماع ، وأنّ ذلك من موجبات حصول العلم العادي ، ففي خبر ابن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال : « في كتاب عليّ عليه السّلام : فإن خفي عليكم فأتمّوا الشهر الأوّل ثلاثين يوما » « 2 » ، وقال أبو جعفر عليه السّلام - في حديث عن أمير المؤمنين عليه السّلام - : « وإن غمّ عليكم فعدّوا ثلاثين ليلة ثمّ أفطروا » « 3 » .
[ قوله : ] « الخامس : البيّنة الشرعيّة » .
[ أقول : ] لعموم ما دلّ على حجّيتها ، وخصوص ما ورد من المستفيضة في المقام التي يأتي بعضها .
[ قوله : ] « وهي خبر عدلين سواء شهدا عند الحاكم وقبل شهادتهما أو لم يشهدا عنده أو شهدا وردّ شهادتهما ، فكلّ من شهد عنده عدلان يجوز ، بل يجب عليه ترتيب الأثر » .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 163 ، ح 461 .
( 2 ) تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 158 ، ح 441 .
( 3 ) تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 158 ، ح 440 .