مورد القطع بالخلاف ؛ فإنّ العامّة لا يرون نفوذ حكم حاكمهم حتّى عند القطع بالخلاف ، فالعمل الصادر منه لا يكون مصداقا للتقيّة .
وبعبارة أخرى : الحكم بالصحّة في هذه الصورة مبنيّ على أمرين :
الأوّل : دلالة الأخبار على سقوط الجزئية أو الشرطية في مورد التقيّة .
الثاني : لزوم متابعتهم وتنفيذ حكمهم حتّى مع العلم بالخلاف وشيء منهما لم يثبت .
والذي يسهّل الخطب أنّ القطع بالخلاف نادر التحقّق جدّا أو لا يتحقّق ، وعلى تقدير التحقّق فوظيفته أن يأتي بالوقوف الاضطراري في المزدلفة من دون أن يترتّب عليه أيّ محذور ، ولو كان المحذور مخالفة التقيّة .
وإن لم يتمكّن المكلّف من ذلك أيضا فهو ممّن لم يتمكّن من إدراك الوقوفين لمانع من الموانع ، فيعدل إلى العمرة المفردة ولا حجّ له ، فإن كانت هذه السنة أوّل استطاعته ولم تبق إلى السنة الآتية فينكشف عدم استطاعته للحجّ أصلا وأنّه لم يكن واجبا عليه ، وأمّا إذا بقيت استطاعته أو حصل على استطاعة جديدة بعد ذلك فيجب عليه الحجّ - في السنة الآتية - وكذا يجب عليه الحجّ في السنة القابلة إذا كان الحجّ عليه مستقرّا .
رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 2771
مساهمون: رضا مختاري
ص٢٧٧١