الأشخاص من الامتناع عن السفر إلى هذه المناطق والهجرة عنها لو كانوا فيها ؛ إذ لا يجوز لهم تفويت الفريضة اختيارا .
ولو فرض الاضطرار إلى السكنى في مثل هذه البلاد فالظاهر سقوط التكليف بالأداء والانتقال إلى القضاء ؛ لعدم الدليل على التبعيّة لبلدة ، ولا للبلدان المتعارفة ، كما تقدّم ، فإنّه كيف يصلّي المغرب والشمس بعد موجودة ، أو الظهرين وهي تحت الأفق وقد دخل الليل ؟ !
وأمّا احتمال الاكتفاء بصلاة يوم واحد وليلة واحدة في مجموع السنة فهو ساقط جدّا ؛ لخروج مثل هذا اليوم عن موضوع الأدلّة المتكفّلة لوجوب الصلوات الخمس في كلّ يوم وليلة ، فإنّ المنسبق منها هو اليوم الذي يكون جزءا من السنة ، والذي قد يكون نهاره أطول من ليله ، وقد يكون أقصر ، وقد يتساويان ، وربّما يكون التساوي في تمام السنة ، كما في المدن الواقعة على خطّ الاستواء .
وأمّا اليوم الذي يستوعب السنة فاللفظ منصرف عنه جزما ، بل لا يكاد يطلق عليه اليوم عرفا ، فهو غير مشمول لموضوع الأدلّة .
فالصحيح ما عرفت من عدم جواز السكنى في هذه البلاد اختيارا ، ومع الاضطرار يسقط الأداء ، وينتقل الأمر إلى القضاء ، وإن كان الاحتياط بالجمع بينه وبين الإتيان بالصلوات الخمس في كلّ أربع وعشرين ساعة ممّا لا ينبغي تركه .
ج ) صراط النجاة *
المبحث الثاني : مسائل في ثبوت الهلال
سؤال : ما معنى تطويق الهلال موضحا ؟
الجواب : أن يرى يدوره النور .
سؤال : هل تعتبر رؤية الهلال في صباح يوم دليلا قطعيّا على عدم رؤيته في الليلة المقبلة ، ولو فرض التعارض في شهادة الرائين صباحا وليلا فما ذا يقدّم ؟
هامش
( 1 ) * صراط النجاة ، ج 2 ، ص 142 - 143 .