الثقفي ، كما هو موجود في البعض الآخر من نسخ الإقبال ، لا لإسحاق بن إبراهيم الثقفي ، بل لا وجود لهذا أصلا فيما نعلم . فالمؤلّف كنيته أبو إسحاق ، لا أنّ اسمه إسحاق ، بل اسمه إبراهيم .
وقد أوعز إلى ذلك المحدّث المتتبّع الشيخ آقا بزرگ الطهراني قدّس سرّه في كتابه الذريعة « 1 » .
الأمر الرابع : ربّما يعدّ من العلامات جعل رابع رجب أوّل رمضان ، باعتبار ما ورد في بعض الروايات من أنّه يعدّ من أوّل رجب ستّون يوما ، فاليوم الستّون هو أوّل رمضان ، فكأنّ شهري رجب وشعبان أحدهما تامّ والآخر ناقص أبدا ، فلا يكونان تامّين حتّى يكون أوّل رمضان اليوم الحادي والستّين ، ولا ناقصين حتّى يكون اليوم التاسع والخمسين .
وهذا أيضا غير قابل للتصديق ؛ إذ قد يتّفق أنّ كليهما تامّ أو ناقص كبقيّة الشهور ؛ إذ لا خصوصيّة لهما من بينها .
ولا مقتضي للالتزام بذلك عدا ما ورد في رواية واحدة رواها الصدوق في كتاب فضائل شهر رمضان عن أبيه ، عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن حمزة بن يعلى ، عن محمّد بن الحسين بن أبي خالد ، رفعه إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام : قال : « إذا صحّ هلال رجب فعدّ تسعة وخمسين يوما وصم يوم ستّين » « 2 » .
ولكنّها ضعيفة السند ؛ لجهالة ابن أبي خالد ، مضافا إلى الرفع .
فلا يصحّ التعويل على هذه العلامة بحيث لو كان أوّل رجب يوم السبت كان أوّل رمضان يوم الثلاثاء دائما ؛ لعدم المقتضي له بعد ضعف المستند ، بل عدم قبوله للتصديق حسبما عرفت .
[ قوله : ] « مسألة 1 : لا يثبت بشهادة العدلين إذا لم يشهدا بالرؤية ، بل شهدا شهادة علميّة » .
[ أقول : ] ذكر الفقهاء في كتاب الشهادة أنّه لا بدّ من أن يستند الشاهدان في شهادتهما إلى الحسّ ، دون الاجتهاد والحدس وإن كان بنحو العلم والقطع ، فلا تقبل الشهادة على الملكيّة أو الطلاق والزوجيّة ونحوها ما لم تستند إلى الحسّ ، كما لا تقبل الشهادة على الهلال ما لم تستند إلى الرؤية وإن كانت شهادة علميّة .
هامش
( 1 ) الذريعة ، ج 7 ، ص 61 ، الرقم 322 .
( 2 ) فضائل الأشهر الثلاثة ، ص 94 ، ح 75 .