تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 2732

مساهمون:

ص٢٧٣٢
السند ، وكذا المتن من غير هذه الجهة . فرواها في التهذيب بالصورة التي نقلناها المذكورة أيضا في الوسائل « 1 » ، ومقتضاها فرض يوم الشكّ من آخر شعبان وأنّه كان ممسكا خارجا إمّا من باب الاتّفاق ، أو أنّه كان صائما من شعبان قضاء أو ندبا ؛ لبطلان الصوم فيه بعنوان رمضان ، فأجاب عليه السّلام ، بأنّه يتمّ الصيام المزبور إلى الليل ويبني على أنّ اليوم من رمضان ، فإنّه إذا كان الشهر - أي شهر رمضان - تامّا يمكن أن يرى هلاله قبل الزوال ، فيكون هذا هو اليوم الأوّل ، وبعد ضمّ تسعة وعشرين يوما يكون الشهر تامّا . وعليه ، فتكون هذه الرواية مطابقة مع الروايتين المتقدّمتين في الدلالة على كشف الرؤية قبل الزوال عن كون اليوم أوّل الشهر . وأمّا في الاستبصار فرواها هكذا : « جعلت فداك ، ربّما غمّ علينا الهلال في شهر رمضان . . . » إلى آخره ، ومقتضاها فرض يوم الشكّ من آخر رمضان ، وأنّ الهلال المشكوك فيه هو هلال شوّال لا هلال رمضان - كما كان كذلك على رواية التهذيب - فيسأل عن جواز الإفطار يومئذ لرؤية الهلال قبل الزوال بعد وضوح وجوب الصوم في يوم الشكّ من الأخير لولا الرؤية ، فأجاب عليه السّلام بوجوب إتمام الصيام إلى الليل وأنّه لا أثر لتلك الرؤية ؛ لأنّ الشهر الذي هو فيه إذا كان تامّا يمكن أن يرى فيه قبل الزوال هلال الشهر الآتي ، فلا تكشف تلك الرؤية عن كون اليوم أوّل شوّال ، بل يبني على أنّه آخر رمضان . وعليه ، فتكون الرواية دالّة على عكس المطلوب ، وتكون معارضة مع الروايتين المتقدّمتين بدلا عن أن تكون معاضدة . وعن غير واحد - منهم صاحب الحدائق « 2 » - ترجيح هذه النسخة ، وهو وإن لم يكن ثابتا لدينا بدليل قاطع إلّا أنّ المظنون ذلك ؛ فإنّ المعنى حينئذ أوفق ، والتعبير أسلس ، والجملات متناسقة . أمّا النسخة الأخرى فغير غنيّة عن نوع من التأويل حسبما عرفت . والذي يسهّل الخطب أنّ الرواية ضعيفة في نفسها وغير صالحة للاستدلال بها على أيّ تقدير ، فإنّ عليّ بن حاتم الواقع في السند الذي هو ثقة - وقيل في حقّه : إنّه يروي عن الضعفاء - رواها عن محمّد بن جعفر ، وهذا الرجل الذي يروي عنه عليّ بن حاتم في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 279 ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 8 ، ح 4 . ( 2 ) الحدائق الناضرة ، ج 13 ، ص 289 .