تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 2728

مساهمون:

ص٢٧٢٨
بعض نسخ الكافي - كما ذكره جامع الرواة « 1 » وغيره - وعن بعض نسخ التهذيب غير المطبوعة : إسماعيل بن الحسن ، بصورة النسخة ، وإلّا فالكلّ متّفقون على ذكر الحرّ ، وليس من ( بحر ) عين ولا أثر . وعلى كلّ تقدير فالرواية ضعيفة السند ، فإنّ إسماعيل بن بحر غير مذكور أصلا ، وابن الحرّ أو ابن الحسن مجهولان . الثانية : نفس الرواية بإسناد الكليني ، عن الصلت الخرّاز ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « 2 » . وهي أيضا ضعيفة ؛ لجهالة الصلت ، وكذا عبد اللّه بن الحسن أو ابن الحسين على اختلاف النسخ ، على أنّهما معارضتان بمعتبرة أبي عليّ بن راشد الصريحة في عدم العبرة بالغيبوبة ، قال : كتب إليّ أبو الحسن العسكري عليه السّلام كتابا وأرّخه يوم الثلاثاء لليلة بقيت من شعبان ، وذلك في سنة اثنتين وثلاثين ومائتين ، وكان يوم الأربعاء يوم الشكّ ، فصام أهل بغداد يوم الخميس ، وأخبروني أنّهم رأوا الهلال ليلة الخميس ، ولم يغب إلّا بعد الشفق بزمان طويل ، - قال : - فاعتقدت أنّ الصوم يوم الخميس وأنّ الشهر كان عندنا ببغداد يوم الأربعاء - قال : - فكتب إليّ : « زادك اللّه توفيقا ، فقد صمت بصيامنا » - قال : - ثمّ لقيته بعد ذلك فسألته عمّا كتبت به إليه ، فقال لي : « أو لم أكتب إليك إنّما صمت الخميس ولا تصم إلّا للرؤية » « 3 » . فإنّ أبا عليّ بن راشد - الذي هو من أصحاب الجواد عليه السّلام - ثقة ، والرواية مرويّة عن الهادي عليه السّلام . وقوله : « لليلة بقيت من شعبان » فيه إيعاز إلى أنّ أوّل رمضان هو يوم الخميس ، وقوله : « فاعتقدت أنّ الصوم يوم الخميس » أي من إخبار الإمام عليه السّلام . وكيفما كان ، فهي صريحة في عدم العبرة بالغيبوبة المفروضة في موردها . فعلى تقدير التعارض والتساقط كان المرجع العمومات الآمرة بأنّه : « صم للرؤية ، وأفطر للرؤية » « 4 » .
هامش
( 1 ) جامع الرواة ، ج 1 ، ص 95 . ( 2 ) الكافي ، ج 7 ، ص 77 ، باب الأهلّة والشهادة عليها ، ح 7 . ( 3 ) تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 167 ، ح 475 . ( 4 ) تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 164 ، ح 464 .