تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 2724

مساهمون:

ص٢٧٢٤
« أنّ العلماء ورثة الأنبياء » « 1 » ونحو ذلك - فهي بأسرها قاصرة السند أو الدلالة كما لا يخفى ، فلا تستأهل البحث ما عدا رواية أبي خديجة ، سالم بن مكرم الجمّال ، قال : قال أبو عبد اللّه جعفر بن محمّد الصادق عليه السّلام : إيّاكم أن يحاكم بعضكم بعضا إلى أهل الجور ، ولكن انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئا من قضايانا فاجعلوه بينكم ، فإنّي قد جعلته قاضيا ، فتحاكموا إليه . « 2 » وفي طريق الكليني : « قضائنا » بدل : « قضايانا » « 3 » . فإنّها رويت بطريقين مع اختلاف يسير في المتن : أحدهما : ما رواه الشيخ بإسناده ، عن محمّد بن عليّ بن محبوب ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن أبي الجهم ، عن أبي خديجة « 4 » . وقد رواها صاحب الوسائل في الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 6 « 5 » . وهذا الطريق ضعيف ؛ لجهالة أبي الجهم ، فإنّه مشترك بين ثلاثة أشخاص : أحدهم : من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وهو أجنبيّ عن مورد الرواية . الثاني : سويد ، ولم يوثّق ، على أنّه من أصحاب السجّاد عليه السّلام ، وإن بقي إلى زمان الصادق عليه السّلام ، فكيف يروي عنه الحسين بن سعيد الذي لم يدرك الكاظم عليه السّلام ؟ ! الثالث : بكير بن أعين ، أخو زرارة ، وهو وإن كان من الثقات الأجلّاء إلّا أنّه مات في زمان الصادق عليه السّلام ، فكيف يمكن أن يروي عن الحسين بن سعيد ؟ ! إذن فأبو الجهم الذي يروي عنه الحسين بن سعيد مجهول لا محالة . الطريق الثاني : ما نقله الصدوق بإسناده عن أحمد بن عائذ ، عن أبي خديجة سالم بن مكرم « 6 » . وكان الأحرى أن يذكره صاحب الوسائل في هذا الباب أيضا - أي الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، لا الباب 1 منه - كما لا يخفى . وهذا الطريق معتبر ؛ لصحّة طريق الصدوق إلى ابن عائذ ، وهو ثقة ، كما أنّ أبا خديجة ثقة
هامش
( 1 ) الكافي ، ج 1 ، ص 32 ، باب صفة العلم وفضله . . . ، ح 2 . ( 2 ) الفقيه ، ج 3 ، ص 2 ، ح 3219 . ( 3 ) الكافي ، ج 7 ، ص 412 ، باب كراهية الارتفاع إلى قضاة الجور ، ح 4 . ( 4 ) تهذيب الأحكام ، ج 6 ، ص 303 ، ح 846 . ( 5 ) وسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 139 . ( 6 ) تقدّم تخريجه قبيل هذا .
رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 2724 | رضا مختاري / محسن صادقي