تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 2722

مساهمون:

ص٢٧٢٢
ومنها : مقبولة عمر بن حنظلة ، قال عليه السّلام فيها : ينظران من كان منكم ممّن قد روى حديثنا ، ونظر في حلالنا وحرامنا ، وعرف أحكامنا ، فليرضوا به حكما ، فإنّي قد جعلته عليكم حاكما ، فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فإنّما استخفّ بحكم اللّه وعلينا ردّ ، والرادّ علينا الرادّ على اللّه ، وهو على حدّ الشرك باللّه . « 1 » ويرد على الاستدلال بها ضعف السند أوّلا ، وإن تلقّاها الأصحاب بالقبول ووسمت بالمقبولة ؛ لعدم ثبوت وثاقة ابن حنظلة ، بيد أنّه وردت فيه رواية وصفه الإمام عليه السّلام فيها بقوله : « إذن لا يكذب علينا » « 2 » الذي هو في أعلى مراتب التوثيق ، لولا أنّها ضعيفة السند في نفسها ، كما مرّ ذلك مرارا . إذن لا سبيل للاستدلال بها وإن سمّيت بالمقبولة . وقصور الدلالة ثانيا ، حيث إنّها تتوقّف على مقدّمتين : الأولى : دلالتها على جعل منصب القضاء في زمن الغيبة - بل حتّى في زمن الحضور - للعلماء ، وهذا هو المسمّى بالقاضي المنصوب - في قبال قاضي التحكيم - ويكون حكمه نافذا وماضيا على كلّ أحد ، ولو طالب حضور أحد الخصمين وجب ، وله الحكم عليه غيابا لو امتنع . وغير خفيّ أنّ المقبولة وإن كانت واضحة الدلالة على نصب القاضي ابتداء ولزوم اتّباعه في قضائه ، حيث إنّ قوله عليه السّلام : « فليرضوا به حكما » بعد قوله : « ينظران من كان منكم ، إلخ » ، كالصريح في أنّهم ملزمون بالرضا به حكما باعتبار أنّه عليه السّلام قد جعله حاكما عليهم بمقتضى قوله عليه السّلام : « فإنّي قد جعلته حاكما » الذي هو بمثابة التعليل للإلزام المذكور . إلّا أنّ النصب المزبور خاصّ بمورد التنازع والترافع المذكور في صدر الحديث ، بلا فرق بين الهلال وغيره ، كما لو استأجر دارا أو تمتّع بامرأة إلى شهر فاختلفا في انقضاء الشهر برؤية الهلال وعدمه ، فترافعا عند الحاكم وقضى بالهلال ، فإنّ حكمه حينئذ نافذ بلا إشكال . وأمّا نفوذ حكمه حتّى في غير مورد الترافع - كما لو شككنا أنّ هذه الليلة أوّل رمضان ليجب الصوم أو أوّل شوّال ليحرم ، من غير أيّ تنازع وتخاصم - فلا تدلّ المقبولة على نفوذ حكم الحاكم حينئذ إلّا بعد ضمّ مقدّمة ثانية : وهي أنّ وظيفة القضاة لم تكن مقصورة على حسم المنازعات فحسب ، بل كان المتعارف
هامش
( 1 ) الكافي ، ج 1 ، ص 67 ، باب اختلاف الحديث ، ح 10 وج 7 ، ص 412 ، باب كراهيّة الارتفاع إلى قضاة الجور ، ح 5 . ( 2 ) الكافي ، ج 3 ، ص 275 ، باب وقت الظهر والعصر ، ح 1 .
رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 2722 | رضا مختاري / محسن صادقي